أخبار عاجلة

العلاج بالمارشميلو.. حلوى علاجية عرفها الفراعنة وغيّر خصائصها الفرنسيون

المسك- متابعات عاجلة:

ربما تكون قرأت أو سمعت في مكان ما أن المارشميلو يساعد في تخفيف السعال وعلاج التهابات الحلق، هذه المعلومة ليست في الواقع بعيدة كليا عن الحقيقة، فهناك فعليا ما تعرف باسم جذور عشبة المارشميلو (الخطمي) التي تحمل فوائد طبية عديدة، لا سيما في علاج الأمراض المرتبطة بالجهاز التنفسي واضطرابات المعدة أيضا.

بيد أن هذه النبتة -التي تنتمي لعائلة النباتات الخبازية- لا علاقة لها بحلوى “المارشميلو” الشهيرة في مجتمعنا الحديث، التي يشتهيها الأطفال وأحيانا الكبار، ويتم تناولها بطرق عدة، حتى أنه بات رائجا تعريضها للنيران من أجل الشواء.

لكن بالعودة إلى تاريخ هذه النبتة، أشارت روايات إلى أن عشبة الخطمي عرفت منذ آلاف السنين، وكان الفراعنة أول من استخدموها لعلاج عدد من الأمراض، وقدموها بطرق مختلفة، حتى إن بعض التقارير أشارت إلى أنها كانت تقدم خصيصا للملوك والآلهة.

وجاء في مقال على موقع رابطة صانعي الحلوى الأميركيين (أسست عام 1884) أن القدماء المصريين أول من استمتعوا بمذاق لزج، يسمى حاليا نبات الخطمي، وذلك قبل نحو 2000 عام قبل الميلاد.

التطور الذي حدث على حلوى المارشميلو المتعارف عليها اليوم بدأ على يد الفرنسيين أواخر القرن الـ19 (بيكسلز)

وقالت الرابطة إنه على الرغم من عدم القدرة على تحديد الشكل الفعلي لما كانت تقدم عليه هذه الحلوى العلاجية قبل آلاف السنين، فإنه من المرجح أنه كان يضاف إلى المخاط المستخلص من النبتة بعض العسل والمكسرات.

وفي السياق، لفتت الرابطة الأميركية إلى أن التطور الذي حدث على حلوى المارشميلو لتصل بعد سنوات إلى الشكل الحديث المتعارف عليه اليوم، بدأ على يد الفرنسيين في أواخر القرن الـ19، حين استبدل صانعو الحلوى المخاط الناتج عن العشبة النباتية بالجيلاتين.

الحصول على الفوائد الطبية لجذور المارشميلو عادة ما تتم من خلال عملية تكسير إلى قطع صغيرة يتم نقعها في مذيب للحصول على شراب سائل (بيكسابي)

علاج جذور المارشميلو

وأبرزت وكالة الأدوية الأوروبية -في أحد منشوراتها– أهم الاستخدامات الطبية لجذور المارشميلو (الخطمي) وهو الاسم الشائع للجذر المجفف لنبات الختمية، نوع نبات عشبي موطنه أوروبا وحوض البحر المتوسط والمشرق العربي وآسيا.

وذكرت الوكالة التابعة للاتحاد الأوروبي أن الحصول على الفوائد الطبية لجذور المارشميلو عادة ما تتم من خلال عملية تكسير إلى قطع صغيرة يتم نقعها في مذيب للحصول على شراب سائل.

وأشارت أيضا إلى أن مستخلص جذور المارشميلو يتوفر أيضا على هيئة شاي عشبي، كما يمكن الحصول عليه في شكل صلب عن طريق الفم.

استخدام جذور المارشميلو كدواء لعلاج مشكلات الحلق والسعال الجاف مناسب لمختلف الأعمار (بيكسلز)

فوائد جذور المارشميلو

نبهت وكالة الأدوية الأوروبية إلى تعدد فوائد مستخلص جذور المارشميلو، وأوضحت أنه يمكن استخدامه لعلاج تهيج الفم أو الحلق والسعال الجاف المصاحب له، كما يمكن استخدامه لتخفيف الانزعاج الخفيف في المعدة والأمعاء.

واعتبرت الوكالة أن استخدام جذور المارشميلو كدواء لعلاج مشكلات الحلق والسعال الجاف مناسب لمختلف الأعمار، بدءا من الأطفال فوق سن 3 سنوات وحتى المراهقين والبالغين.

بيد أنه لا ينصح باستخدام عشب المارشميلو للتداوي من آلام المعدة الخفيفة، مع الأطفال أقل من عمر 12 عاما.

وأرجعت دراسة -نشرت عام 2019 في دورية (تيم) الطبية– أن فوائد جذور المارشميلو في علاج مشكلات الحلق تعود إلى قدرتها على بناء طبقة واقية مخاطية في الفم والحلق تحمي من التهيج والتورم.

وفي هذا الشأن، أكد اختصاصي طب الأسرة بهاء قزون -للجزيرة نت- الفوائد الطبية لجذور المارشميلو واستخدامها كمكون طبيعي عشبي في عدد من الأدوية المهدئة للسعال.

وشدد على ضرورة أن يفرق الآباء بين حلوى المارشميلو التجارية المكونة من ماء وسكر وجيلاتين، وبين النبتة العشبية المستخدمة في العلاجات الدوائية.

وقال “كثير من التجارب السريرية أكدت الدور الفعال لجذور المارشميلو في علاج مشكلات السعال والحلق، باعتبارها مثل الأعشاب الشائع استخدامها في تهدئة نزلات البرد والسعال، بينها البابونغ (الكاموميل) واليانسون”.

المسك. مسك الحدث من أوله, الأخبار لحظة بلحظة

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي ليصلكم الحدث في وقته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى