أخبار عاجلة

جورج سان بول.. الطبيب العسكري الفرنسي مؤسس المنظمة الدولية للحماية المدنية

المسك- متابعات عاجلة:

|

جورج سان بول طبيب وباحث عسكري فرنسي ولد يوم 17 أبريل/نيسان 1870 في فرنسا، أنشأ جمعية “ملاجئ جنيف” (Lieux de Genève) عام 1931 بهدف إيجاد مناطق محايدة وآمنة لحماية السكان المدنيين في حالات النزاع المسلح والكوارث، وشارك في الحربين العالميتين بصفته طبيبا، وله مؤلفات عديدة في الطب وعلم النفس، توفي في السابع من أبريل/ نيسان 1937.

المولد والنشأة

ولد جورج سان بول يوم 17 أبريل/نيسان 1870 في مدينة مونتينيه لي متز (شمال شرقي فرنسا) الحدودية التي تقع في إقليم لورين، الذي شهد نزاعات مستمرة خلال حقب زمنية مختلفة بين كل من ألمانيا وبلجيكا ولوكسمبورغ، واختار والداه الجنسية الفرنسية فحملها جورج منذ ولادته.

الدراسة والتكوين العلمي

بدأ دراسته في المدارس الفرنسية، وحصل على شهادة الدكتوراه في الطب عام 1892.

بعد ذلك جمعته مراسلات علمية مهمة مع الباحث الألماني بول نيكي، وتقاسما الاهتمامات الخاصة بالطب النفسي، إذ راجعا أرشيف الأنثروبولوجيا الإجرامية التي كتبها عالم الإجرام الفرنسي ألكسندر لاكاسان.

انتقل سان بول في مرحلة أخرى إلى محاولة دراسة الذات البشرية، لا سيما اللغة الداخلية التي ربطها بالتأمل الذاتي، بعدما حرضه لاكاسان على المضي قدما في تأسيس علم النفس العلمي، وتقديم برنامجه المسمى “علم الدماغ”، وهو الأسلوب العلمي الذي يسمح بالتدرج من علم النفس الفردي إلى طرح أوسع يعرف بعلم “النفس العام”، كما قدم إسهامات علمية في ما يخص المصطلح اللاتيني (endophasia) الذي يعني “صوت المرء الداخلي”.

التجربة الإنسانية

خلال حياته المهنية دافع سان بول عن أفكار تقدمية مهمة، لم تكن متداولة آنذاك، فكان من الأوائل الذين ناقشوا مسألة الاستعمار في الصحافة تحت اسمه المستعار “جورج إيسبي دي ميتز” (G. Espé de Metz)، لا سيما في ما يتعلق بمسألة الجزائر التي خصها بكتاب مهم تحت عنوان “من المعمرين: الجزائر للجزائريين ومن الجزائريين” سنة 1914، وهو ما كان يعد آنذاك فكرا متطرفا ومحظورا لا يعكس التوجه الإمبريالي الفرنسي.

كان جورج سان بول يصف نفسه بالمحرض على الأفكار، والمدافع عن المدنيين الذين لا ذنب لهم في حروب الدول والمستعمرات.

جانب من استعراض للجيش الفرنسي في بداية القرن العشرين (الفرنسية)

المناصب والوظائف

  • عمل في بداية حياته العملية طبيبا عاما تابعا للجيش الفرنسي في كل من مستعمرتي الجزائر وتونس.
  • شغل منصب مدير الخدمات الصحية بمدينة نانسي عام 1926 وتقلد رتبة جنرال.
  • عمل طبيبا عسكريا في الحرب العالمية الأولى.
  • عمل طبيبا عسكريا في الحرب العالمية الثانية.

الإنجازات والمؤلفات

يوم 28 مايو/أيار 1931، أسس سان بول في العاصمة الفرنسية باريس جمعية “ملاجئ جنيف”، بهدف إنشاء أماكن أو مناطق تكون محايدة يستطيع السكان المدنيون، خاصة النساء والأطفال والعجزة، اللجوء إليها في أوقات الحرب والكوارث.

بعد مدة قصيرة من إنشائها، انضم إلى الجمعية -التي دعت أيضا إلى حماية الآثار التاريخية والممتلكات الثقافية التي تتعرض للخطر خلال الحروب والكوارث- أكثر من 5 آلاف عضو من الرجال والنساء من جميع الجنسيات والأديان، وعُدّ ذلك نجاحا لافتا مقارنة بالظروف العامة التي كان يعيشها العالم، مما جعل مجلس النواب الفرنسي يعترف بالجمعية رسميا يونيو/حزيران 1935.

عام 1936، أنشأت الجمعية مناطق لجوء للسكان خلال الحرب الأهلية الإسبانية، وكذا الحرب الصينية اليابانية، كما فعلت الشيء نفسه لاحقا في فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية.

عام 1937، انتقلت الجمعية إلى جنيف وأصبحت تسمى “الرابطة الدولية لحماية السكان المدنيين والمباني التاريخية في زمن الحرب”، وظلت تسهم في إنشاء مناطق محايدة خلال الحرب العالمية الثانية حتى بعد وفاة مؤسسها في السابع من أبريل/نيسان 1937.

بالموازاة مع هذا الإنجاز، قدم سان بول عددا من المؤلفات، نشر بعضها باسمه الحقيقي ونشر أخرى تحت أسماء مستعارة مثل “جورج إيسبي دي ميتز”، و”الدكتور لبتز”، وتنوعت مواضيعها بين الصحة العقلية واللغة الداخلية لاهتمامه الكبير بعلم النفس وعلم نفس الإجرام.

كما نشر كتبا تناولت محطات حياته عندما عمل طبيبا عاما في كل من الجزائر وتونس، وطبيبا عسكريا في الحرب العالمية الثانية، بالإضافة إلى كتبه في الشعر والتأمل في الحياة والنفس البشرية. ومن أهم مؤلفاته:

  • مقالات حول لغة النفس الداخلية 1892.
  • فن الخطابة والحبسة الكلامية واللغة العقلية 1904.
  • هدايا تذكارية من تونس والجزائر 1909.
  • الدور العالمي للطبيب العسكري 1918.
  • من المعمرين: الجزائر للجزائريين ومن الجزائريين 1914.
  • موضوعات إيجابية 1929.
  • أناشيد العالم المتحضر 1929.
  • سلسلة كتب بعنوان “مواضيع نفسية” 1934.

الوفاة

توفي جورج سان بول في السابع من أبريل/ نيسان 1937 في منطقة شاتو دو راساي بفرنسا، تاركا أفكاره الإنسانية تتبلور ضمن نظام يحكم المجتمع العالمي من خلال اتفاقيات جنيف لحماية الأشخاص المدنيين عام 1949.

المسك. مسك الحدث من أوله, الأخبار لحظة بلحظة

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي ليصلكم الحدث في وقته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى