عاجل

في إطار متابعتنا المستمرة والراصدة لأحدث المستجدات التي تهم القارئ العربي، وتغطيةً لأبرز التحولات والتقارير الحصرية؛ نسلط الضوء اليوم على حدثٍ بارز وتطورات جديدة نقلها موقع “نتغير”، والتي حظيت باهتمام واسع تفاعل معه الكثير من المتابعين والمهتمين بهذا الشأن…

جيش التارتان يزين شوارع بوسطن بألوان اسكتلندا

في مشهد استثنائي يجمع بين الشغف الرياضي والاعتزاز الثقافي، حوّل جيش التارتان شوارع وحانات مدينة بوسطن الأمريكية إلى ساحات احتفالية صاخبة. من استنزاف مخزون الحانات المحلية إلى ترديد نشيد “فلاور أوف سكوتلاند” بحماسة منقطعة النظير في ملعب بيسبول عريق، سحر مشجعو اسكتلندا، المعروفون بزيّهم التقليدي ومزاميرهم، سكان المدينة منذ وصولهم لمؤازرة منتخب بلادهم العائد إلى كأس العالم بعد غياب طويل.

خلفية تاريخية: غياب طويل وعودة منتظرة للمونديال

لم تكن هذه الاحتفالات وليدة اللحظة، بل هي نتاج سنوات من الانتظار. فقد انتظرت هذه الجماهير، المعروفة بروحها الطيبة وشغفها اللامحدود، منذ عام 1998 لمتابعة منتخبها في العرس الكروي العالمي. وتُعد هذه المشاركة هي التاسعة لاسكتلندا في تاريخ المونديال، إلا أن الفريق لم يسبق له أن تجاوز دور المجموعات في جميع مشاركاته السابقة. هذا التاريخ الطويل من الغياب والإخفاقات السابقة جعل من التأهل الحالي إنجازاً تاريخياً، ودفع المشجعين لاغتنام الفرصة لعبور المحيط الأطلسي ومتابعة فريق المدرب ستيف كلارك، غير آبهين بتكاليف السفر الباهظة أو الظروف السياسية الحالية في الولايات المتحدة.

التأثير الاقتصادي والثقافي لزيارة المشجعين

لم يقتصر تأثير توافد المشجعين الاسكتلنديين على الجانب الرياضي فحسب، بل امتد ليشمل تأثيراً اقتصادياً وثقافياً ملموساً على المستوى المحلي في مدينة بوسطن. وتشير التقديرات إلى أن عدد المشجعين في ولاية ماساتشوستس وصل خلال المباراة الافتتاحية لمنتخبهم أمام هايتي الأسبوع الماضي إلى ما بين 40 و50 ألف مشجع. هذا التوافد الهائل أنعش الاقتصاد المحلي، حيث ذكرت شبكة “إن بي سي” أن إحدى الحانات نفدت من الجعة المحلية خلال عطلة نهاية الأسبوع بسبب الإقبال الكثيف.

على الصعيد الثقافي، تفاعل السكان المحليون بإيجابية كبيرة مع الزوار. وقالت كارا ديبينيديتو (54 عاماً)، وهي من سكان حي “نورث إند” في بوسطن، لوكالة فرانس برس: “يا إلهي، إنهم رائعون. استمتعت كثيراً وأنا أراهم يستمتعون بالمدينة”. وأضافت: “لقد جددوا نوعاً ما حبي لبوسطن، لأنني أراهم يكتشفون أشياء أعتبرها من المسلّمات”. وفي السياق ذاته، أشاد كريس وايلدت (49 عاماً)، النادل في حانة “بلاك روز”، بأخلاق المشجعين قائلاً: “إنهم رائعون جداً، لم يظهروا لنا سوى الاحترام، رغم أنهم يشربون أكثر قليلاً مما توقعنا”.

رحلة مكلفة وشغف لا يعترف بالحدود

يعكس توافد الجماهير حجم التضحيات التي يقدمونها لدعم منتخبهم. وقال جيمي غريوار، البالغ من العمر 42 عاماً والذي قدم من إدنبره مع صديقين لحضور مباراة هايتي: “إن كان هناك شيء ما، فهو من النوع الذي قد أكذب فيه على زوجتي”، في إشارة إلى تكبده 500 دولار ثمناً للتذكرة إضافة إلى تكاليف السفر والإقامة. وكان جيمي يتحدث من نيويورك حيث أمضى الليل قبل التوجه بالقطار شمالاً، في حين كان مشجعون اسكتلنديون بقمصانهم وتنانيرهم التقليدية يملؤون تقاطعات شوارع مانهاتن.

انتصار افتتاحي وتحديات قادمة أمام المغرب والبرازيل

تُوجت رحلة الجماهير بفوز ثمين لمنتخبهم على هايتي بهدف نظيف سجله اللاعب جون ماكغين، أمام حشد بلغ 64 ألف متفرج في ملعب “جيليت ستاديوم” في فوكسبورو. ويُعد هذا الفوز هو الخامس فقط لاسكتلندا في 24 مباراة خاضتها في تاريخ البطولة، وجاء في توقيت حاسم بالنظر إلى صعوبة المواجهتين المقبلتين. فالمنافس القادم هو المنتخب المغربي الذي يحتل المركز السابع عالمياً وبلغ نصف نهائي نسخة 2022، تليه مواجهة نارية أمام البرازيل، بطلة العالم خمس مرات، في ميامي، حيث ستختبر الجماهير حرارة ورطوبة فلوريدا.

إشادة اللاعبين بدعم جيش التارتان الاستثنائي

لم يغب هذا الدعم الجماهيري عن أنظار اللاعبين الذين عبروا عن امتنانهم العميق. وقال لاعب الوسط لويس فيرغسون: “لم أدرك حتى نزلنا إلى أرض الملعب كم كان عدد الاسكتلنديين كبيراً. دعم جماهيرنا ليس محل شك أبداً، فهم يسافرون إلى كل مكان”. من جانبه، أكد القائد أندي روبرتسون على أهمية هذا الدعم قائلاً: “نعلم أن لدينا أفضل جماهير في العالم، ونعلم أنهم يتبعوننا بأعداد كبيرة. يقع على عاتقنا أن نحاول منحهم أوقاتاً جميلة تعوضهم عن سنوات الانتظار”.

وللاطلاع على التغطية الشاملة والوقوف على كافة التفاصيل والأبعاد المتعلقة بهذا الموضوع، يمكنكم الانتقال مباشرة ومتابعة القراءة من المصدر الأساسي:


اكتشاف المزيد من صحيفة المسك

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من صحيفة المسك

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة