الأدب والثقافة

كاد أن يعدم.. الإسبانى ميجيل دى أونامونو.. لماذا كان رجلا مثيرا للجدل؟




ميجل ديه أونامونو.. فيلسوف وشاعر وروائي إسباني، ولد في في 29 سبتمبر 1864 ورحل عن عالمنا فى مثل هذا اليوم 31 ديسمبر لعام 1936، وخلال حياته عين أستاذا للغة اليونانية بجامعة سلامنكا عام 1891م، ثم رئيسًا للجامعة في عام 1900م، وكتب ما يزيد على 3 آلاف مقالة قصيرة، واكتسب عداء أربع حكومات متعاقبة بسبب نقده السياسي الجريء.


حين انفجرت الحرب الأهلية الإسبانية وقف ميجل ديه أونامونو مع القوميين في مواجهة الشيوعيين، إلا أن موقفه تغير بعد اغتيال الشاعر فدريكو جارسيا لوركا، فحينها صرح أمام الجنرال ميان أستراى، والذي كان يعتبر من ألد أعدائه قائلا: “أن تنتصر على عدوك لا يعني أنه اقتنع بفكرتك”.

الحرب الأهلية الإسبانية


وفي 5 أكتوبر وخلال الاحتفال الذي أقيم فى جامعة سلامنكا حضرته زوجة الجنرال فرانكو، انتقد أونامونو الجنرال ميان قائد الفيلق الأجنبي الموالي لفرانكو قائلاً: من يستمع لخطاب ميان الرسمي يدرك اللاإنسانية والطبيعة الدنيئة للانتفاضة، فرد عليه شبان الجامعة الموالون لميلان: فليمت أونامونو، فليمت المثقفين.


ورد الجنرال ميان: فليمت الذكاء وليحيى الموت إشارة إلى احتجاج أونامونو على تنفيذ أحكام الإعدام العسكري. ومن ما قال ميان كذلك: “كاتالونيا وبلاد الباسك هما سرطان في جسد الأمة!. والفاشية دواء إسبانيا هدفها القضاء عليهم، تقطع اللحمة الحية كسكين المبضع!”.


فأجابه أونامونو على الفور: إسبانيا بدون إقليم الباسك وبدون كاتالونيا تكون بلداً على شاكلتك يا سعادة اللواء، أعني بلداً أعور أقطع. فثار ميلان وكاد يضربه، فتدخلت زوجة فرانكو لفض الاشـتباك.

اغتيال الشاعر لوركا


وعزل أونامونو من رئاسة الجامعة، وبسبب شهرته العالمية، والمشكلة التي تلت اغتيال الشاعر لوركا، رفض فرانكو طلب ميلان بإعدام أونامونو، ولكن تم عزل أونامونو في منزله ولم يسمح له بالتعبير عن آراءه للجمهور. وفي 31 من ديسمبر توفي أونامونو، وبعد وفاته سجل اثنان من أبنائه أنفسهم كمتطوعين في الجبهة الشعبية “تحالف لأحزاب اليسار”.

المسك. مسك الحدث من أوله, الأخبار لحظة بلحظة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى