أخبار عاجلة

وجود الأكسجين يكشف عن موطن كويكب ريوغو الأصلي وبداية النظام الشمسي

المسك- متابعات عاجلة:

يشمل النظام الشمسي المكون من الشمس وما يَدور حولها من كواكب -بما في ذلك الأرض- أجراما أخرى أصغر حجما مثل الكويكبات والنيازك والمذنبات، إضافة إلى سحابة رقيقة من الغاز والغبار.

كنز دفين من المعلومات

ويعد كويكب ريوغو Ryugu من أنواع الكويكبات الكربونية المسماة “كويكبات النوع – سي” (C-type asteroids)، وهي من أكثر أنواع الكويكبات شيوعا في النظام الشمسي، حيث تشكل 75% من مجموع الكويكبات المعروفة لدينا. وتبلغ مسامية ريوغو حوالي 46%، لذلك هو أكثر مسامية من أي نيزك كربوني أتيحت الفرصة لدراسته حتى الآن.

ويحوز الكويكب على اهتمام الباحثين عن نشأة الكون والنظام الشمسي، حيث لم يتغير بصورة كبيرة منذ نشأة النظام الشمسي قبل 4.5 مليارات سنة. وقبل نحو عامين عاد مسبار الفضاء الياباني “هايابوسا-2” (Hayabusa -2) حاملا عينات من كويكب ريوغو، ولا تزال تلك العينات المعدنية كنزا دفينا من المعلومات المثيرة للعلماء.

وفي هذا السياق، قامت شراكة بحثية واسعة برئاسة فريق من جامعة هوكايدو في اليابان بفحص المعادن التي تكون منها ريوغو عن كثب، ونشرت النتائج في 12 من ديسمبر/كانون الأول الجاري في دورية “ساينس أدفانسز” Science Advances.

قبل نحو عامين عاد مسبار الفضاء الياباني “هايابوسا- 2” حاملا عينات من كويكب ريوغو (ناسا)

نظائر الأكسجين 16 تكشف السر

تتشكل المذنبات بعيدا عن الشمس، وبسبب درجات الحرارة الأكثر برودة في تلك المناطق، فإنها تحتفظ بكمية كبيرة من الجليد كجزء من تكوينها. وفي المقابل، تتكون الكويكبات تقريبا بشكل كامل من الصخور على مسافة أقرب.

ووفقا للبيان الصحفي المنشور على موقع فيز دوت أورغ Phys.org، فإن الاهتمام بشكل خاص بتحليل مستويات نظائر الأكسجين (Oxygen-16) وتركيب المعادن الأولية في العينات من الممكن أن يمدنا بمعلومات مهمة تقلص دائرة الاحتمال المتعلقة بموطن الكويكب الأصلي.

ويشير وجود الكربونات والأحماض الأمينية في عينات ريوغو إلى احتمالية تشكل الكويكب في درجات حرارة منخفضة وظروف مائية حيث لا يتبخر الجليد بسهولة، مما يعني أن ريوغو قد تشكل في النظام الشمسي الخارجي بالقرب من منطقة تشكل المذنبات.

وتظهر النتائج توزيعًا ثنائي النسق لتركيبات نظائرالأكسجين 16 في المعادن الأولية غير المائية عالية الحرارة، حيث تمكن الفريق من تحديد وجود نسب معادن مثل الإسبنيل والأوليفين والبيروفسكايت التي تتشكل في درجات حرارة أعلى من ألف درجة مئوية.

موطن ريوغو

وقد أفاد الفريق أن نظائر النحاس والزنك في ريوغو تتطابق بشكل وثيق مع نظائر الكوندريت الكربوني الذي يشكل نيزك “يوفانا” Ivuna المكتشف في تنزانيا، غير أنها تشبه أيضا تلك الموجودة في المذنب “ويلد-2” Wild -2، مما يعني أنه قد تشكل، بالطريقة ذاتها، من مزيج من مواد النظام الشمسي الداخلي والخارجي.

ولقد أثبت العلماء بالفعل أن ريوغو يحتوي على حطام نجوم أخرى انفجرت قبل تشكل الشمس. ويقترح الباحثون أن ريوغو قد تشكل في جزء من النظام الشمسي الخارجي بالقرب من مكان تشكل معظم المذنبات. وأثناء تكوينه، شقت بعض المواد من النظام الشمسي الداخلي طريقها إلى النظام الشمسي الخارجي، واصطدمت في النهاية بالكويكب المتكون حديثا وأصبحت جزءًا منه.

ويبدو أن كويكب ريوغو لا يزال يحمل في جعبته الكثير ليقدمه للباحثين عن سؤال الأصل وبداية النظام الشمسي، ومع هذا التحليل الجديد من المحتمل أن يخبرنا الكويكب بالمزيد في المستقبل.

المسك. مسك الحدث من أوله, الأخبار لحظة بلحظة

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي ليصلكم الحدث في وقته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى