ترند اليوم: «المركزي الأوروبي» يواصل مطاردة التضخم برفع الفائدة
مسك- متابعات عبر الصحف الإلكترونية:
تحفيز جديد أمام السوق السعودية لضخ المزيد من الاستثمارات عقب تثبيت الفائدة
في حين استطاعت الحكومة السعودية السيطرة على معدل التضخم في المستويات المعتدلة لتشهد ارتفاعاً ضئيلاً بنسبة 2.8 في المائة، خلال مايو (أيار) الماضي، مقارنةً بالفترة نفسها من 2022، تعيش الأسواق الدولية، بما فيها السعودية، فرصة التقاط الأنفاس، وضخّ المزيد من الاستثمارات، عقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، أمس الأربعاء، تثبيت معدل فائدته الرئيسية بين 5 و5.25 في المائة، للمرة الأولى منذ مارس (آذار) من العام السابق.
أسعار الوقود
ومن المعلوم أن رفع معدل الفائدة لـ10 مرات متتالية من «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي جاء بهدف خفض معدل التضخم، الذي نجحت الحكومة السعودية في احتوائه طيلة الفترة السابقة، ضمن المستويات المعقولة لتصل إلى 2.8 في المائة، خلال مايو المنصرم.
ومع مطلع يونيو (حزيران) الحالي، أكد «صندوق النقد الدولي» أن الحكومة السعودية تمكنت من احتواء التضخم، الذي لا يزال منخفضاً بفضل قوة العملة، وإعانات الدعم، والحدود القصوى على أسعار الوقود، متوقعاً السيطرة على الرقم القياسي لأسعار المستهلك في العام الحالي.
زيادة الإقراض
وبما أن السعودية جزء من هذا العالم، ويتأثر من تداعيات القرارات الدولية المهمة، يرى مختصون، لـ«الشرق الأوسط»، أن قرار «الفيدرالي» سيؤدي إلى زيادة الإقراض، والنمو الاقتصادي، وضخ المزيد من الاستثمارات في السعودية، لاستغلال المرحلة، وتخطي الآثار السلبية لارتفاعات أسعار الفائدة مستقبلاً.
وقال الدكتور أسامة العبيدي، المستشار وأستاذ القانون التجاري الدولي، لـ«الشرق الأوسط»، إن قرار «الفيدرالي» سيؤدي إلى تخفيض التضخم الأميركي، ما يزيد من الإقراض، والنمو الاقتصادي، ورفع الطلب على النفط، ومن ثم ارتفاع في سوق الأسهم السعودية.
ووفق الدكتور أسامة العبيدي، فإن القرار يزيد من حركة الشراء، ويخفف معدل التضخم في السعودية، ويزيد الاستثمارات، مبيناً أن ارتفاع أسعار الفائدة يرفع التكاليف للشركات والمستهلكين، مما يتسبب في نتائج عكسية.
النمو الاقتصادي
من جهته، أوضح أحمد الشهري، الخبير الاقتصادي، لـ«الشرق الأوسط»، أن تثبيت أسعار الفائدة على المدى القصير يعدّ فرصة تستعيد فيها الأسواق المالية الوقت الكافي لالتقاط الأنفاس، حيث يتيح ذلك للمستثمرين والشركات والمستهلكين مزيداً من الوقت لتخطي الآثار السلبية لأية زيادة في أسعار الفائدة التي قد تؤثر سلباً على النمو الاقتصادي والاستثمار.
وطبقاً للشهري، فإن تثبيت أسعار الفائدة يعزز الاستثمار في الأصول ذات العوائد الثابتة، مثل السندات الحكومية والشركات، ويمكن أن يؤدي إلى زيادة الطلب على هذه الأصول وتخفيض عوائد السندات، ومن الممكن التنبؤ بعوائد أقل على السندات المستثمَر فيها.
الرهن العقاري
وأضاف أن القرار يؤدي إلى تخفيض تكلفة الرهن العقاري، مما يجعل الشراء أكثر جاذبية للمشترين، ويؤدي إلى زيادة الطلب على العقارات وفق الأسعار الجديدة؛ كون معدل دوران رأس المال في حالات عدم يقين يضمن البقاء في الأسواق، ولا سيما أن «الفيدرالي» قد يرفع الفائدة في المشاورات المقبلة، وهذا أمر مرجح في ظل التضخم الحالي وبيانات الأسواق الأميركية.
وبيَّن الخبير الاقتصادي أن أسعار الفائدة المثبتة مؤقتاً يمكن أن تؤدي إلى تقليل الطلب على الذهب بوصفه أداة استثمار آمنة، وأن يتحول المستثمرون إلى الأصول ذات العوائد الثابتة مثل السندات.
أسعار النفط
ويتوقع الشهري أن يؤدي القرار إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، ومن ثم تقليل الطلب على النفط، وفي المقابل ستعمل الدول المصدرة على تحقيق التوازن، والمحافظة على الأسعار والكميات، وفق مصالح المنتجين أولاً ثم المستهلكين.
ووفقاً للشهري: «بشكل عام، تثبيت أسعار الفائدة يمكن أن يترك آثاراً إيجابية وسلبية على عدد من الاقتصادات، ويعتمد على الظروف الحالية والتوقعات المستقبلية، ومن المهم مراقبة تلك الأسواق بعناية؛ لتحديد التغييرات، وضبط استراتيجيات الاستثمار وفقاً لذلك».
السياسة النقدية
وأفاد «الاحتياطي الفيدرالي» بأن القرار الجديد، الذي اتخذ بإجماع أعضاء «لجنة السياسة النقدية»، سيتيح تقييم المعلومات الإضافية وتداعياتها على السياسة النقدية، علماً بأنه رفع إلى 1.00 في المائة توقعاته لنمو إجمالي الناتج المحلي في الولايات المتحدة لعام 2023، في حين خفض في شكل محدود جداً توقعاته للتضخم إلى 3.2 في المائة، مقابل 3.3 في المائة في مارس (آذار) المنصرم.
الأغذية والمشروبات
إلى ذلك، أعلنت «الهيئة العامة للإحصاء» السعودية، اليوم الخميس، ارتفاع التضخم بنسبة 2.8 في المائة، خلال مايو الماضي، مقارنةً بالشهر نفسه من عام 2022.
وذكرت أن الرقم القياسي لأسعار المستهلك في السعودية بلغ 109.37 نقطة، مقابل 106.42 نقطة، خلال مايو من العام الماضي.
وعَزَت الهيئة ارتفاع معدل التضخم بالمملكة، بشكل رئيسي، إلى ارتفاع أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع وقود أخرى بنسبة 8.4 في المائة، بالإضافة إلى زيادة أسعار الأغذية والمشروبات 0.9 في المائة.
الإيجارات الفعلية
وعلى أساس شهري، سجل معدل التضخم ارتفاعاً طفيفاً بنسبة بلغت 0.2 في المائة، مقارنة بمستويات أبريل (نيسان) الماضي.
وكانت أسعار الإيجارات هي المؤثر الأكبر في زيادة التضخم، خلال مايو الفائت، قياساً بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث ارتفعت الإيجارات الفعلية للمساكن 9.9 في المائة، وتأثرت بالزيادة في أسعار إيجارات الشقق بنسبة 23.7 في المائة.
وارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات متأثرة بارتفاع أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 2.4 في المائة، وأسعار الحليب ومنتجاته والبيض 8.5 في المائة، كما ارتفع قسم النقل 1.6 في المائة؛ متأثراً بزيادة أسعار شراء المركبات 1.2 في المائة.
المسك. مسك الحدث من أوله, الأخبار لحظة بلحظة