في إطار متابعتنا المستمرة والراصدة لأحدث المستجدات التي تهم القارئ العربي، وتغطيةً لأبرز التحولات والتقارير الحصرية؛ نسلط الضوء اليوم على حدثٍ بارز وتطورات جديدة نقلها موقع “نتغير”، والتي حظيت باهتمام واسع تفاعل معه الكثير من المتابعين والمهتمين بهذا الشأن…
يستعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) لاتخاذ خطوة قانونية غير مسبوقة عبر تقديم شكوى ضد إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بموجب القانون السويسري بتهمة “سوء الإدارة”. وتأتي هذه الخطوة على خلفية مشروع سري أُجهض مؤخراً، كان يهدف إلى فتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص للاستثمار في بطولة كأس العالم، وهو ما اعتبره الاتحاد القاري تهديداً مباشراً لمستقبل اللعبة ومصالحها المشتركة.
تفاصيل وأبعاد تقديم شكوى ضد إنفانتينو بتهمة سوء الإدارة
وفقاً لطلب تمهيدي مؤلف من 60 صفحة تم تقديمه أمام القضاء في ولاية فلوريدا الأمريكية وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه، فإن الاتحاد الأوروبي يرى أن هذا المشروع السري ألحق ضرراً مباشراً وملموساً بسمعة “فيفا”. وتهدف هذه الخطوة القضائية في أمريكا إلى جمع الأدلة ودعم إجراءات قانونية ستباشر لاحقاً أمام المحاكم السويسرية.
وتشير التفاصيل إلى أن العقوبة المرتبطة بتهمة “سوء الإدارة” في القانون السويسري قد تصل إلى السجن لمدة خمس سنوات، وتتطلب إثبات أن المتهم ألحق عمداً أضراراً بمصالح الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي يديره.
كواليس المشروع السري وشبهات التربح الشخصي
يرتكز الخلاف الأساسي على مساعي المسؤول السويسري-الإيطالي جاني إنفانتينو لوضع عائدات كأس العالم في شركة خاصة مفتوحة أمام المستثمرين. ورغم ترويج الفيفا للمشروع في نهاية يوليو الماضي كأداة “لإطلاق الإمكانات التجارية” للبطولة، إلا أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يرى في ذلك آلية لتمكين إنفانتينو ودائرة ضيقة من المقربين منه من السيطرة على أصول الفيفا الثمينة.
ومن بين الأسماء البارزة التي ارتبطت بالمشروع، يبرز اسم جوشوا كوشنر، شقيق صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما يضفي صبغة سياسية واقتصادية معقدة على القضية. ويرى الاتحاد الأوروبي أن هذا المخطط كان سيمنح هؤلاء المستثمرين حصة دائمة في أثمن أصول كرة القدم العالمية وتحقيق أرباح طائلة على حساب الفيفا وأعضائه والمنظومة الكروية بأكملها.
السياق التاريخي للصراع بين يويفا وفيفا
لا يمكن فصل هذه الأزمة عن الصراع التاريخي المستمر بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الدولي (فيفا) حول الهيمنة على اللعبة وعائداتها المالية الضخمة. على مر العقود، خاض الطرفان نزاعات متعددة حول أجندة المباريات الدولية، وتوسيع بطولات كأس العالم، وإطلاق بطولات جديدة مثل كأس العالم للأندية بشكلها الجديد. ويمثل هذا التصعيد القضائي ذروة التوتر، حيث لم يسبق أن وصلت الخلافات إلى حد السعي لمحاكمة رئيس الفيفا جنائياً بتهمة سوء الإدارة المالية والإدارية.
التأثيرات المتوقعة على مستقبل الكرة العالمية
إن نجاح الاتحاد الأوروبي في مسعاه القضائي قد يؤدي إلى هزة أرضية في هيكلية إدارة كرة القدم العالمية. على المستوى الدولي، قد تضعف هذه القضية من موقف إنفانتينو وتدفعه إلى الاستقالة أو مواجهة العزل، مما يفتح الباب أمام مرحلة انتقالية جديدة تشبه تلك التي تلت الإطاحة بسلفه جوزيف بلاتر في عام 2015 عقب فضائح الفساد الشهيرة.
أما على المستوى الإقليمي والمحلي، فإن هذه المعركة القضائية ستزيد من حدة الانقسام بين الاتحادات القارية، حيث قد تصطف بعض الاتحادات الإفريقية والآسيوية خلف إنفانتينو، بينما يقود الأوروبيون جبهة التغيير وحماية الأصول التقليدية للعبة من الخصخصة التجارية الكاملة.
وقد استند الاتحاد الأوروبي في دعواه أيضاً إلى انتقادات لاذعة وجهها كارلوس كورديرو، المصرفي الاستثماري ومستشار إنفانتينو السابق، والذي استقال واصفاً المشروع بأنه “صفقة سيئة لكرة القدم”، مما يعزز من موقف يويفا القانوني في هذه المواجهة التاريخية.
وللاطلاع على التغطية الشاملة والوقوف على كافة التفاصيل والأبعاد المتعلقة بهذا الموضوع، يمكنكم الانتقال مباشرة ومتابعة القراءة من المصدر الأساسي:
اكتشاف المزيد من صحيفة المسك
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.