في إطار متابعتنا المستمرة والراصدة لأحدث المستجدات التي تهم القارئ العربي، وتغطيةً لأبرز التحولات والتقارير الحصرية؛ نسلط الضوء اليوم على حدثٍ بارز وتطورات جديدة نقلها موقع “نتغير”، والتي حظيت باهتمام واسع تفاعل معه الكثير من المتابعين والمهتمين بهذا الشأن…
تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة نحو مونديال 2026، حيث يخوض الثلاثي العربي المكون من العراق والأردن والجزائر اختبارات افتتاحية بالغة الصعوبة يوم الثلاثاء في بداية مشوارهم في البطولة المقامة في أمريكا الشمالية لكرة القدم. وتصطدم هذه المنتخبات بمواجهات من العيار الثقيل أمام كل من منتخبات النرويج، والنمسا، والأرجنتين حاملة اللقب توالياً.
أهمية المشاركة العربية في مونديال 2026 وتأثيرها الإقليمي
تكتسب هذه النسخة من كأس العالم أهمية تاريخية كبرى، ليس فقط لكونها تقام بتنظيم مشترك في أمريكا الشمالية، بل لأنها تشهد توسيع قاعدة المشاركة لتشمل 48 منتخباً، مما منح فرصة ذهبية للمنتخبات العربية لإثبات جدارتها على الساحة الدولية. إن تواجد منتخبات مثل العراق والأردن والجزائر يعكس التطور الملحوظ في مستوى الكرة العربية، ويحمل تأثيراً إقليمياً عميقاً يلهم الأجيال القادمة، ويعزز من فرص احتراف اللاعبين العرب في كبرى الدوريات الأوروبية، مما يرفع من القيمة التسويقية والفنية للمسابقات المحلية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
مسار أسود الرافدين وتحدي النرويج
سلك منتخبا العراق والنرويج مسارين مختلفين تماماً للتأهل، لكنهما يستهلان المنافسة على قدم المساواة في بوسطن، ضمن مجموعة تاسعة قوية تضم أيضاً فرنسا الوصيفة والسنغال. وكان العراق المنتخب الـ48 الأخير الذي حجز بطاقته إلى هذه النسخة، بعد أن خاض 21 مباراة شاقة في التصفيات، أكثر من أي منتخب آخر، ليحجز بطاقته للمرة الثانية في تاريخه بعد عام 1986 في المكسيك.
وقبل 40 عاماً، خسر العراق مبارياته الثلاث بفارق هدف واحد في كل مرة، مما يبقي التوقعات متواضعة، في ظل سعي “أسود الرافدين” إلى حصد أول نقطة لهم في النهائيات. وقد حقق الفريق نتائج متباينة في المباريات الودية الأخيرة: فوز صعب على أندورا (1-0)، تعادل مشجع أمام إسبانيا (1-1)، ثم خسارة أمام فنزويلا 0-2. كما تعكرت التحضيرات أكثر حين تم توقيف المهاجم البارز أيمن حسين واستجوابه لمدة سبع ساعات من قبل سلطات الحدود الأميركية.
بدورها، شهدت تحضيرات النرويج اضطراباً بعد إلغاء مباراة ودية في اللحظة الأخيرة ضد اسكتلندا، فيما تستعد للمشاركة في أول نهائيات منذ خروجها من ثمن النهائي عام 1998. وكان مدربها ستاله سولباكن لاعباً آنذاك، ويضم فريقه الحالي نجوماً، أبرزهم الهداف الفتاك إيرلينغ هالاند، وينظر إليه على أنه يمتلك القدرة على الذهاب بعيداً في البطولة. وتعكس خسارة واحدة فقط في آخر 16 مباراة (12 فوزاً، 3 تعادلات) مدى ثبات المستوى، إلى جانب كونها واحدة من منتخبين أوروبيين فقط تأهلا بعلامة كاملة (8 انتصارات).
فرنسا والسنغال بعد 24 عاماً
وفي المجموعة ذاتها، بينما تخوض فرنسا مباراتها العشرين في النهائيات بقيادة ديدييه ديشان، سيحاول أحد أبرز المرشحين للقب تأكيد ذلك في نيوجيرسي بمواجهة السنغال. مع العلم أن الرقم القياسي لأكبر عدد من المباريات لمدرب في المونديال يبلغ 25، فإن مشواراً جديداً ناجحاً لـ”الزرق” قد يسمح لديشان بكتابة اسمه في التاريخ. بلوغ نهائيين متتاليين لكأس العالم يجعل هذا الأمر يبدو ممكناً، خاصة وأن هذه النسخة ستكون الأخيرة له على رأس المنتخب. وبعد تصفيات شبه مثالية (5 انتصارات، تعادل واحد)، تدخل فرنسا بمعنويات عالية وتسعى لأن تصبح ثالث منتخب في التاريخ يبلغ ثلاث نهائيات متتالية.
من جهتها، تأهلت السنغال أيضاً إلى ثالث نهائيات متتالية بعد تصفيات دون أي هزيمة (7 انتصارات، 3 تعادلات)، لكنها لم تنجح في تجاوز ثمن النهائي. ويعود أفضل إنجاز لها إلى 2002 حين بلغت ربع النهائي، في حملة بدأت بفوز غير مسبوق 1-0 في المباراة الافتتاحية على فرنسا بطلة العالم وقتها. غير أن تكرار هذا الإنجاز يبدو صعباً، في ظل عدم تحقيقها أي فوز في مبارياتها التحضيرية أمام منتخبات مشاركة في البطولة (تعادل وخسارة).
مشاركة غير مسبوقة للنشامى
يضع منتخب الأردن نصب عينيه تحقيق انطلاقة جيدة في مستهل مشاركته غير المسبوقة في النهائيات، عندما يلاقي النمسا في سان فرانسيسكو ضمن منافسات المجموعة العاشرة. وستكون هذه المباراة محط أنظار الأردنيين لمشاهدة منتخب بلادهم لأول مرة في النهائيات، وشعورهم ممزوج بين الفخر بالإنجاز والقلق من قوة المنافسين. لكن الأردن وجه لجمهوره رسائل قوية في السنوات الماضية حين حقق وصافة كأس آسيا 2023 وكأس العرب 2025 في إنجاز غير مسبوق أيضاً.
ويضم الأردن بقيادة المدرب المغربي جمال السلامي، لاعبين عدة لديهم خبرات دولية متراكمة وتجارب احترافية متعددة في الملاعب الأوروبية والعربية. وقال السلامي لحظة وصول الأردن إلى الولايات المتحدة: “سعداء جداً بالتواجد في كأس العالم لكتابة التاريخ. وصولنا كان مستحقاً”. ويعوّل الأردن على مهاجم رين الفرنسي موسى التعمري صاحب سبعة أهداف في التصفيات، إلى جانب يزن العرب وعلي علوان، في ظل غياب يزن النعيمات، صاحب 8 أهداف في التصفيات بسبب قطع في الرباط الصليبي، وبديله الشاب إبراهيم صبرة الذي اصيب قبل أيام قليلة من المونديال. وقال التعمري (28 عاماً) في مقابلة مع موقع الاتحاد الدولي: “مجرد تأهلنا إلى كأس العالم إنجاز تاريخي، لكننا لن نتوقف عند هذا الحد، أصبح هدفنا وطموحنا أعلى، وغايتنا رفع اسم الوطن وإثبات وجود الكرة الأردنية على الساحة العالمية”.
قمة نارية للجزائر
من جهته يعيش منتخب النمسا حالة من الاستقرار على المستوى الفني بقيادة الألماني رالف رانغنيك، معتمداً على خبرة لاعبيه الدوليين أبرزهم دافيد ألابا ومارسيل سابيتسر وماركو ارناوتوفيتش وكونراد لايمر. وفي المجموعة ذاتها، تصطدم الجزائر في عودتها الى النهائيات للمرة الأولى منذ 2014 والرابعة في تاريخها بمواجهة الأرجنتين.
ووجهت الجزائر إنذاراً شديد اللهجة قبل العرس العالمي بتغلبها على هولندا 1-0 في عقر دارها في روتردام في مباراة ودية. ووعد مدربها البوسني-السويسري فلاديمير بيتكوفيتش بتقديم “أفضل ما لدينا… لدينا أهداف عدة وأولها أن تكون التحضيرات التي أجريناها قادرة على قيادتنا لتحقيق شيء ما في مباراتنا الأولى، ثم التقدم خطوة بخطوة”. وأضاف: “منذ قدومي إلى هنا أردت دائماً تكوين فريق تنافسي وجاهز. صحيح أن هناك فوارق بين الأرجنتين ومنتخبات أخرى، لكن هدف المجموعة وكل لاعب أن نكون حاضرين، ونبحث عن الفوز ضد أي منافس مهما كان”.
وللاطلاع على التغطية الشاملة والوقوف على كافة التفاصيل والأبعاد المتعلقة بهذا الموضوع، يمكنكم الانتقال مباشرة ومتابعة القراءة من المصدر الأساسي:
اكتشاف المزيد من صحيفة المسك
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
