عاجل

في إطار متابعتنا المستمرة والراصدة لأحدث المستجدات التي تهم القارئ العربي، وتغطيةً لأبرز التحولات والتقارير الحصرية؛ نسلط الضوء اليوم على حدثٍ بارز وتطورات جديدة نقلها موقع “نتغير”، والتي حظيت باهتمام واسع تفاعل معه الكثير من المتابعين والمهتمين بهذا الشأن…

أعلنت السلطات العراقية رسمياً تسلّم جميع القواعد والمقرات التي كانت تشغلها القوات الأجنبية، مؤكدة إنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق بشكل كامل، وذلك بالتزامن مع اقتراب الموعد النهائي المحدد في الثلاثين من سبتمبر. وأكد الفريق سعد معن، رئيس هيئة الإعلام الأمني في الحكومة العراقية، أن البلاد باتت خالية تماماً من أي قوات قتالية أو عسكرية تابعة للتحالف، مشدداً على الجاهزية الكاملة للقوات المسلحة العراقية لتولي مسؤولية الملف الأمني وحماية السيادة الوطنية دون الحاجة لدعم قتالي خارجي مباشر.

محطات تاريخية صاغت مشهد التحالف الدولي في بغداد

يعود تشكيل التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” إلى سبتمبر من عام 2014، عندما قادت الولايات المتحدة جهوداً دولية واسعة النطاق لتقديم الدعم العسكري والاستخباراتي واللوجستي للقوات العراقية. وجاء هذا التحالف استجابة لسيطرة التنظيم الإرهابي على مساحات شاسعة من الأراضي العراقية والسورية في ذلك الوقت. وعلى مدار سنوات من العمليات المشتركة، نجحت القوات العراقية، بدعم جوي واستشاري من التحالف، في تحرير المدن واستعادة السيطرة الكاملة، مما مهد الطريق لبدء مفاوضات صياغة مستقبل هذا الوجود العسكري وتحويله إلى شراكات ثنائية مستدامة.

تداعيات إنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق محلياً وإقليمياً

يمثل إنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق تحولاً استراتيجياً بارزاً يعكس استعادة الدولة العراقية لسيادتها الكاملة وقدرتها على إدارة ملفها الأمني ذاتياً. محلياً، يعزز هذا القرار الثقة الشعبية في المؤسسة العسكرية العراقية وقدرتها على مجابهة التحديات الأمنية المتبقية. أما إقليمياً ودولياً، فإن هذا الانسحاب يعيد رسم توازنات القوى في منطقة الشرق الأوسط، حيث تسعى بغداد إلى النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية وبناء علاقات متوازنة مع كافة الأطراف الدولية على أساس احترام السيادة والمصالح المشتركة.

مراحل الانسحاب وآفاق التعاون الثنائي المستقبلي

جاء هذا الإعلان تتويجاً لاتفاق شامل تم التوصل إليه بين بغداد وواشنطن في سبتمبر 2024، والذي نص على إنهاء المهمة العسكرية للتحالف على مرحلتين رئيسيتين، بحيث تكتمل المرحلة النهائية بحلول سبتمبر 2026. وقد شملت الخطوات العملية انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة “عين الأسد” في محافظة الأنبار مطلع العام الجاري وتسليمها بالكامل للجانب العراقي، تلاها إخلاء المواقع المتبقية في إقليم كردستان وتحديداً في مدينة أربيل، والتي كانت ترتبط بعمليات مكافحة الإرهاب في الجارة سوريا.

ومع الانتقال إلى المرحلة الجديدة، أكدت الحكومة العراقية أن العلاقات مع دول التحالف ستتحول من الصيغة الجماعية إلى أطر ثنائية مباشرة. وسيركز التعاون المستقبلي، لا سيما مع الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على مجالات تبادل المعلومات الاستخباراتية، والتدريب المشترك، وبرامج التسليح المتطورة، بما يضمن استمرار مكافحة الإرهاب وحفظ الاستقرار الإقليمي دون المساس بالسيادة العراقية.

وللاطلاع على التغطية الشاملة والوقوف على كافة التفاصيل والأبعاد المتعلقة بهذا الموضوع، يمكنكم الانتقال مباشرة ومتابعة القراءة من المصدر الأساسي:


اكتشاف المزيد من صحيفة المسك

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من صحيفة المسك

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة