عاجل

في إطار متابعتنا المستمرة والراصدة لأحدث المستجدات التي تهم القارئ العربي، وتغطيةً لأبرز التحولات والتقارير الحصرية؛ نسلط الضوء اليوم على حدثٍ بارز وتطورات جديدة نقلها موقع “نتغير”، والتي حظيت باهتمام واسع تفاعل معه الكثير من المتابعين والمهتمين بهذا الشأن…

في اعتداء إجرامي جديد يكسر القوانين الأعراف الدولية، يتواصل استهداف المنشآت الصحية في اليمن من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية، حيث تعرض مركز السقياء الصحي بمديرية المضاربة في محافظة لحج لهجوم بصاروخ باليستي. وأسفر هذا الهجوم الغاشم عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة من الكوادر الطبية الشجاعة، بالإضافة إلى إصابة 15 آخرين بجروح متفاوتة، مما يعيد تسليط الضوء على المخاطر الجسيمة التي تتهدد المرافق الطبية والعاملين في القطاع الصحي.

تداعيات خطيرة وتنديد حكومي واسع

من جانبه، وصف رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع محسن الزنداني هذا الهجوم بأنه جريمة إرهابية مكتملة الأركان وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني. وأكد الزنداني أن استهداف منشأة صحية تؤدي دوراً إنسانياً نبيلاً في إنقاذ الأرواح يمثل اعتداءً مباشراً على حق المواطنين الأبرياء في الحياة والتداوي والأمان.

وخلال اتصال أجراه رئيس الوزراء مع محافظ لحج مراد الحالمي للاطلاع على تفاصيل الفاجعة وحجم الخسائر البشرية والمادية، شدد الزنداني على أن هذه الاعتداءات تحرم السكان المحليين من الخدمات الطبية الأساسية التي هم في أشد الحاجة إليها، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تمر بها البلاد.

تاريخ أسود في استهداف المنشآت الصحية في اليمن

وربط رئيس الوزراء اليمني الهجوم على مركز السقياء الصحي بسجل الانتهاكات الحوثية المتواصلة في محافظة تعز ومحافظات يمنية أخرى، حيث تستمر الاعتداءات الممنهجة على المنشآت الطبية والأحياء السكنية والمدنيين، بالتوازي مع الحصار والقصف المستمر. ويعكس هذا النمط المتكرر خطورة اتساع نطاق الاعتداءات التي تطال المقدرات الأساسية للشعب اليمني.

وحذر الدكتور الزنداني من أن الصمت الدولي أو التعامل مع استهداف القطاع الصحي باعتباره حدثاً عابراً يمنح المليشيات ضوءاً أخضر لتكرار انتهاكاتها، ويقوض المبادئ الأساسية للحماية المكفولة بموجب القانون الدولي الإنساني، داعياً إلى موقف وطني ودولي حازم ومحاسبة جنائية لجميع المسؤولين عن هذه الجرائم.

تحركات حكومية لتوثيق الجريمة وملاحقة الجناة

وعلى صعيد الإجراءات الميدانية، وجه رئيس الحكومة اليمنية السلطات المحلية والجهات الصحية والأمنية في محافظة لحج بتكثيف الجهود لتقديم أعلى مستويات الرعاية الطبية للمصابين ومتابعة متطلبات أسر الضحايا، إلى جانب البدء الفوري بجمع الأدلة وتوثيق الجريمة لضمان تقديم الجناة للعدالة وتفعيل المساءلة القانونية.

كما أصدرت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية بياناً دانت فيه الاعتداء الإجرامي الذي طال مركز السقياء، مشيرة إلى أن هذا الهجوم يخرق مبدأ تحييد المنشآت الطبية في النزاعات المسلحة، ويشكل تهديداً مباشراً لحياة الأطباء والممرضين الذين يؤدون واجبهم الإنساني في ظروف قاسية للغاية دون تمييز.

الأهمية الإنسانية ومخاطر تقويض النظام الصحي

تأتي هذه الجريمة في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في اليمن من تدهور حاد جراء سنوات الصراع والمواجهات المستمرة، حيث تسببت الهجمات على المستشفيات المرافق الطبية في إخراج العديد منها عن الخدمة. ويؤثر هذا التردي بشكل مباشر على قدرة السكان في المناطق النائية والريفية على الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأولية والإسعافات العاجلة.

ويرى مراقبون أن استمرار القصف الصاروخي والمدفعي على المنشآت الحيوية يزيد من عمق الأزمة الإنسانية في اليمن، ويستدعي تحركاً عاجلاً من قبل الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية لحماية الكوادر الطبية والمرافق المدنية ومحاصرة الانتهاكات التي تطال حقوق الإنسان الأساسية.

وللاطلاع على التغطية الشاملة والوقوف على كافة التفاصيل والأبعاد المتعلقة بهذا الموضوع، يمكنكم الانتقال مباشرة ومتابعة القراءة من المصدر الأساسي:


اكتشاف المزيد من صحيفة المسك

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من صحيفة المسك

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة