في إطار متابعتنا المستمرة والراصدة لأحدث المستجدات التي تهم القارئ العربي، وتغطيةً لأبرز التحولات والتقارير الحصرية؛ نسلط الضوء اليوم على حدثٍ بارز وتطورات جديدة نقلها موقع “نتغير”، والتي حظيت باهتمام واسع تفاعل معه الكثير من المتابعين والمهتمين بهذا الشأن…
تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة يوم الثلاثاء نحو ملعب “مونومنتال” التاريخي في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، حيث يستعد الأسطورة ليونيل ميسي لارتداء قميص منتخب الأرجنتين السماوي والأبيض للمرة الأخيرة. ويأتي قرار اعتزال ليونيل ميسي الدولي ليسدل الستار على مسيرة كروية ملحمية امتدت لأكثر من 21 عاماً، حافلة بالإنجازات والألقاب التي جعلته بنظر الكثيرين أعظم من لمس كرة القدم عبر التاريخ.
كواليس ليلة الوداع الأسطورية في ملعب مونومنتال
من المنتظر أن يحتشد نحو 85 ألف مشجع أرجنتيني في مدرجات أكبر ملاعب أمريكا الجنوبية لمشاهدة النجم البالغ من العمر 39 عاماً وهو يقدم لمساته الساحرة الأخيرة في مباراة ودية تاريخية ضد منتخب بنين. ولن تقتصر المتابعة على الجماهير الحاضرة في الملعب فحسب، بل سيتابع ملايين العشاق خلف الشاشات هذه اللحظة العاطفية التي تأتي بعد شهرين ونصف من خسارة راقصي التانغو لنهائي كأس العالم أمام إسبانيا.
وكان ميسي قد أعلن عن قراره الصعب في شهر آب/أغسطس الماضي، حيث كتب في رسالة مؤثرة: “قدمت كل ما لدي؛ لم يعد لدي شيء آخر أقدمه، وإلى جانب ذلك، هناك لاعبون شباب رائعون قادمون ويستحقون فرصتهم”. وقد خاض البرغوث حصته التدريبية الأخيرة يوم الاثنين في المجمع الرياضي الذي يحمل اسمه في ضاحية إسيسا، وسط تجمهر جماهيري كبير جاء لوداع ملهمهم الأول، حيث صرّح المشجع ناهويل نييفا لفرانس برس قائلاً: “لا يمكنك أن تطلب أكثر من ذلك، هذا كل شيء”.
السياق التاريخي لمسيرة البرغوث مع الألبيسيليستي
بدأت رحلة ميسي الدولية في عام 2005، وطوال عقدين من الزمن، مر النجم الأرجنتيني بتقلبات دراماتيكية جمعت بين الدموع والأفراح الساحرة. فبعد خسارات مريرة في نهائي كأس العالم 2014 أمام ألمانيا، ونهائي كوبا أمريكا 2016 أمام تشيلي، بالإضافة إلى الهزيمة الأخيرة أمام إسبانيا في نهائي هذا العام، نجح ميسي في ترسيخ إرثه الأبدي كوارث شرعي للراحل دييغو مارادونا عندما قاد بلاده للتتويج بكأس العالم في قطر 2022، منهياً فترة انتظار دامت 36 عاماً.
وإلى جانب المونديال، يزخر سجل ميسي الدولي بلقب كأس العالم للشباب 2005، وذهبية أولمبياد بكين 2008 لفئة تحت 23 عاماً، ولقبي كوبا أمريكا عامي 2021 و2024، بالإضافة إلى بطولة “فيناليسيما” 2022. ويغادر ميسي الساحة الدولية وهو الهداف التاريخي للأرجنتين برصيد 125 هدفاً في 207 مباريات، وصاحب الرقم القياسي بـ 68 تمريرة حاسمة.
تأثير اعتزال ليونيل ميسي الدولي ومستقبل القيادة
يمثل غياب ميسي تحدياً كبيراً للمدرب ليونيل سكالوني الذي تعهد بالعمل على ملء الفراغ الفني والمعنوي الهائل الذي سيتركه القائد. ومع ذلك، فإن الأرجنتين تمتلك جيلاً واعداً أثبت جدارته مؤخراً بسحق بوليفيا 4-0 ودياً في قرطبة، والفوز العريض على بوركينا فاسو تحت 23 عاماً بنتيجة 7-0، حيث شهدت المباراة تألق المواهب الصاعدة مثل فرانكو ماستانتونو وجانلوكا بريستياني، مما ساعد في تبديد أجواء الإحباط التي خلفتها الهزيمة في نهائي كأس العالم الأخير.
وعلى الصعيد القيادي، ستنتقل شارة القيادة رسمياً إلى المدافع الصلب كريستيان “كوتي” روميرو، الذي سيقود كتيبة تضم نجوم المونديال مثل أليكسيس ماك أليستر، إنسو فرنانديز، خوليان ألفاريز، ولاوتارو مارتينيز. أما بخصوص القميص رقم 10 الأسطوري، فقد أكد سكالوني أنه لن يرتديه أي لاعب في مباراة الوداع احتراماً لميسي، على أن يتم حسم مصيره لاحقاً.
وعلى الرغم من أن ميسي يرتبط بعقد مع نادي إنتر ميامي الأمريكي حتى عام 2028، إلا أن وفاة والده خورخي قبل شهرين جعلته يلمح إلى إمكانية اعتزال كرة القدم نهائياً في وقت أقرب مما كان متوقعاً، مما يضفي طابعاً أكثر أهمية على هذه المباراة الودية التي ستظل محفورة في ذاكرة عشاق الرياضة عالمياً ومحلياً.
وللاطلاع على التغطية الشاملة والوقوف على كافة التفاصيل والأبعاد المتعلقة بهذا الموضوع، يمكنكم الانتقال مباشرة ومتابعة القراءة من المصدر الأساسي:
اكتشاف المزيد من صحيفة المسك
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.