في إطار متابعتنا المستمرة والراصدة لأحدث المستجدات التي تهم القارئ العربي، وتغطيةً لأبرز التحولات والتقارير الحصرية؛ نسلط الضوء اليوم على حدثٍ بارز وتطورات جديدة نقلها موقع “نتغير”، والتي حظيت باهتمام واسع تفاعل معه الكثير من المتابعين والمهتمين بهذا الشأن…
استبعد الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب بشكل قاطع إمكانية مهاجمة روسيا لحلف الناتو في المستقبل القريب، مشيراً إلى عدم وجود أي مؤشرات استخباراتية تدعم هذا السيناريو. وأكد ستوب، في مقابلة صحفية أجراها مؤخراً مع صحيفة “بيلد” الألمانية، أن حلف شمال الأطلسي يمثل أقوى تحالف عسكري في العالم، مما يجعل أي تفكير في استهدافه أمراً بالغ الصعوبة والتعقيد بالنسبة للقيادة الروسية في موسكو.
تحول تاريخي في العقيدة الأمنية لفنلندا
يأتي تصريح الرئيس الفنلندي في سياق تحول جيوسياسي تاريخي شهدته منطقة شمال أوروبا؛ حيث تخلت فنلندا عن عقود من الحياد العسكري والتحقت رسمياً بحلف شمال الأطلسي (الناتو) في أبريل 2023، كأسرع عملية انضمام في تاريخ الحلف، وذلك في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. هذا الانضمام الذي تلاه انضمام السويد المجاورة، أعاد رسم الخارطة الأمنية للقارة الأوروبية، وحوّل بحر البلطيق إلى ما يشبه “بحيرة للناتو”، مما عزز من الدفاعات المشتركة للدول الأعضاء ووضع حداً للمخاوف التقليدية من التمدد الروسي.
لماذا يستبعد الرئيس الفنلندي مهاجمة روسيا لحلف الناتو حالياً؟
أوضح ألكسندر ستوب أن التقييمات الاستخباراتية الحالية لا تظهر أي نية لدى موسكو لفتح جبهة جديدة مع الغرب. وبيّن أن القدرات العسكرية الهائلة التي يمتلكها الناتو، خاصة في مجالات الأسلحة التقليدية، والأنظمة الصاروخية المتطورة، والردع النووي، تشكل جداراً دفاعياً منيعاً يمنع أي مغامرة عسكرية روسية.
كما أشار الرئيس الفنلندي إلى الاستنزاف الكبير الذي تتعرض له القوات الروسية في حربها المستمرة ضد أوكرانيا. ووفقاً للبيانات التي استعرضها، فإن روسيا تتكبد خسائر بشرية فادحة تتراوح بين 30 إلى 35 ألف جندي شهرياً، في حين لا تتجاوز قدرتها على التجنيد حاجز 27 ألفاً شهرياً. هذا الخلل العددي واللوجستي يحد بشكل كبير من قدرة موسكو على حشد قوات إضافية لخوض معارك على جبهتين متزامنتين.
أوكرانيا كخط دفاع أول عن الأمن الأوروبي
شدد ستوب على أن استمرار دعم أوكرانيا يمثل الضمانة الأمنية الأقوى للدول الأوروبية كافة. وقال بوضوح: “يجب أن نفهم أن أوكرانيا هي أفضل ضمان أمني لدينا في مواجهة روسيا، وإذا خسرت أوكرانيا، فسنخسر نحن أيضاً”. واعتبر أن الموقف الأوكراني الحالي هو الأقوى منذ اندلاع الحرب في عام 2022، داعياً الشركاء الأوروبيين إلى عدم التراجع عن تقديم الدعم العسكري والمالي لكييف لضمان استقرار القارة على المدى الطويل.
التهديدات الهجينة وسيناريوهات المواجهة المستقبلية
على الرغم من استبعاد الرئيس الفنلندي لسيناريو مهاجمة روسيا لحلف الناتو بشكل تقليدي ومباشر، إلا أنه حذر من استمرار موسكو في شن ما وصفه بـ “الحرب الإعلامية” ومحاولات نشر الذعر في أوروبا. وتتلاقى هذه التصريحات مع تحذيرات مسؤولين غربيين وألمان من تصاعد الهجمات السيبرانية والعمليات الهجينة التي تستهدف البنية التحتية الحيوية للدول الأوروبية. وكان مسؤولون ألمان قد أشاروا في تقديرات سابقة إلى أن روسيا قد تكون قادرة عسكرياً على مهاجمة إحدى دول الحلف بحلول عام 2029، مما يفرض على الناتو البقاء في حالة تأهب قصوى وتطوير استراتيجيات الردع الشامل لمواجهة كافة السيناريوهات المحتملة.
وللاطلاع على التغطية الشاملة والوقوف على كافة التفاصيل والأبعاد المتعلقة بهذا الموضوع، يمكنكم الانتقال مباشرة ومتابعة القراءة من المصدر الأساسي:
اكتشاف المزيد من صحيفة المسك
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.