عاجل

في إطار متابعتنا المستمرة والراصدة لأحدث المستجدات التي تهم القارئ العربي، وتغطيةً لأبرز التحولات والتقارير الحصرية؛ نسلط الضوء اليوم على حدثٍ بارز وتطورات جديدة نقلها موقع “نتغير”، والتي حظيت باهتمام واسع تفاعل معه الكثير من المتابعين والمهتمين بهذا الشأن…

اختتمت هيئة الأدب والنشر والترجمة السعودية البرنامج الثقافي المصاحب لمشاركة المملكة العربية السعودية كضيف شرف في معرض الجزائر الدولي للكتاب 2026، وذلك عبر تنظيم ندوات حوارية وثقافية نوعية؛ كان من أبرزها ندوة متخصصة سلطت الضوء على دور المرصد العربي للترجمة في توثيق حركة الترجمة وبناء قاعدة معرفية متكاملة تدعم الباحثين والمترجمين، وتفتح آفاقاً واسعة لتطوير القطاع الثقافي والفكري على المستويين الإقليمي والدولي.

دور المرصد العربي للترجمة في دعم الحراك الثقافي والمعرفي

وشهدت الجلسة الختامية تقديم الدكتور عبدالحكيم السنان لندوة علمية بعنوان «المرصد العربي للترجمة: منصة عربية لتوثيق حركة الترجمة وبناء المستقبل»، بحضور جمع غفير من الأكاديميين والمترجمين والنقاد والمختصين بالشأن الثقافي. واستعرض السنان خلال الندوة أبرز الأعمال والمبادرات التي يضطلع بها المرصد، الذي تم إطلاقه بمبادرة من هيئة الأدب والنشر والترجمة في المملكة بالشراكة والتعاون الإستراتيجي مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو).

وأوضح السنان أن المرصد يستهدف رصد حركة الترجمة من اللغة العربية وإليها بشكل دقيق ومستمر، وإتاحة بيانات إحصائية وتحليلية شاملة تساعد على قراءة واقع الترجمة واتجاهاتها الحالية، فضلاً عن تعزيز أواصر التعاون والشراكة بين المؤسسات الثقافية والأكاديمية المعنية بالترجمة في مختلف الدول العربية.

الخدمات الرقمية والببليوغرافيا: بنية تحتية للمترجمين

ولم تقتصر الندوة على الجانب النظري، بل تناولت أيضاً الخدمات المعرفية المباشرة التي يقدمها المرصد من خلال جناحه التعريفي في المعرض ومنصته الرقمية التفاعلية. وتتصدر هذه الخدمات ببليوغرافيا شاملة للكتب المترجمة من العربية وإليها في العالم العربي، إلى جانب قواعد بيانات منظمة تجمع دور النشر المتخصصة والمترجمين المحترفين.

وتسهم هذه البيانات والمعلومات الببليوغرافية في تقديم دعم لوجستي ومعرفي غير مسبوق للدراسات والبحوث المتخصصة، حيث تمكّن الباحثين والمؤسسات من التعرف على الفجوات المعرفية والمجالات التي تحتاج إلى مزيد من جهود الترجمة، مما يرفع من كفاءة الإنتاج الفكري العربي ويعزز جودته.

أهمية الرصد التشاركي وتأثيره الإقليمي والدولي

وناقش المشاركون في الندوة أهمية الرصد التشاركي في توثيق حركة الترجمة وإثراء قواعد بياناتها، مؤكدين أن بناء قاعدة بيانات دقيقة يعتمد على التعاون الفعال بين مختلف الفاعلين في القطاع من دور نشر ومؤسسات أكاديمية ومترجمين أفراد. ويساعد هذا النهج التشاركي على تحديد فرص التطوير المتاحة وبناء شراكات عربية ودولية متينة تستند إلى فهم عميق وااحتياجات واقعية لقطاع الترجمة.

ويرى خبراء الثقافة أن هذا المشروع الثقافي الرائد يتجاوز أثره المحلي ليصل إلى المستوى الإقليمي والدولي، حيث يسهم في تعزيز حضور المحتوى العربي في منظومة التبادل المعرفي العالمي، ويجسر الفجوة الحضارية بين العالم العربي والثقافات الأخرى، مما يعزز مكانة المملكة العربية السعودية كرائد ثقافي وداعم رئيسي لحركة النهضة الفكرية في المنطقة.

وقد جاءت هذه الندوة في ختام مشاركة حافلة للبرنامج الثقافي السعودي في الجزائر، لتؤكد أن توثيق الترجمة ورصدها يمثلان حجر الزاوية لتطوير القطاع وضمان استدامته، وتكريس الدور الحضاري للغة العربية في نقل العلوم والمعارف الإنسانية عبر التاريخ.

وللاطلاع على التغطية الشاملة والوقوف على كافة التفاصيل والأبعاد المتعلقة بهذا الموضوع، يمكنكم الانتقال مباشرة ومتابعة القراءة من المصدر الأساسي:


اكتشاف المزيد من صحيفة المسك

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من صحيفة المسك

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة