في إطار متابعتنا المستمرة والراصدة لأحدث المستجدات التي تهم القارئ العربي، وتغطيةً لأبرز التحولات والتقارير الحصرية؛ نسلط الضوء اليوم على حدثٍ بارز وتطورات جديدة نقلها موقع “نتغير”، والتي حظيت باهتمام واسع تفاعل معه الكثير من المتابعين والمهتمين بهذا الشأن…
تتجه أنظار عشاق كرة القدم نحو أميركا الشمالية، حيث تستعد المنتخبات لنهائيات كأس العالم، وفي هذا السياق تبرز تحديات بييلسا مع الأوروغواي كواحدة من أكثر القصص إثارة للاهتمام. يخوض المنتخب الأوروغوياني رحلته تحت قيادة المدرب الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بييلسا، وسط تساؤلات حول مدى استيعاب اللاعبين للتغييرات التكتيكية المفروضة. وتتمثل المهمة الأكبر للمدرب الملقب بـ “إل لوكو” في تحسين الانسجام الجماعي والتنشيط الهجومي لكتيبة “لا سيليستي”، خاصة قبل المواجهة المرتقبة أمام المنتخب السعودي في ميامي بمستهل مشوار التحضيرات.
السياق التاريخي لـ “لا سيليستي” وبداية حقبة جديدة
تاريخياً، يُعد منتخب الأوروغواي واحداً من أعرق المنتخبات في عالم الساحرة المستديرة، حيث يمتلك في خزينته لقبين في بطولة كأس العالم، بالإضافة إلى الرقم القياسي المشترك في التتويج ببطولة كوبا أمريكا بـ 15 لقباً. هذا الإرث الثقيل يضع ضغوطاً هائلة على أي جهاز فني يتولى المهمة. وعندما تم التعاقد مع مارسيلو بييلسا في مايو 2023، كان الهدف الأساسي للاتحاد الأوروغوياني هو إحداث ثورة هجومية تعيد المنتخب للواجهة العالمية بأسلوب لعب حديث وممتع، يتجاوز الاعتماد التقليدي على الصلابة الدفاعية والروح القتالية المعروفة بـ “الجارّا تشاروا”.
أبرز تحديات بييلسا مع الأوروغواي في بناء الانسجام التكتيكي
رغم مرور أكثر من عام على توليه المسؤولية، لا يزال السؤال مطروحاً: هل تمكن نجوم بحجم فيديريكو فالفيردي من استيعاب فلسفة المدرب الأرجنتيني بالكامل؟ لقد عكست النتائج خلال العام الماضي حالة من التذبذب الواضح؛ فمن جهة، حقق الفريق نتائج ممتازة بالفوز على منتخبات كبرى مثل البرازيل وكولومبيا، ومن جهة أخرى، تعرض لهزيمة قاسية وثقيلة أمام الولايات المتحدة الأمريكية بنتيجة (1-5) في مباراة ودية أقيمت في نوفمبر الماضي.
وفي مسار التحضيرات المستمر، شهد شهر مارس تعادل الفريق مع إنجلترا (1-1) في ملعب ويمبلي الشهير، وتعادلاً سلبياً مع الجزائر (0-0). هذه النتائج أظهرت أداءً هجومياً باهتاً نسبياً، وهو ما يبتعد عن المعايير المعتادة لبييلسا الذي صرح سابقاً في مونتيفيديو قائلاً: “حتى لو ارتكبت خطأ، أحاول دائماً إيجاد حل”، مؤكداً التزامه الثابت بكرة القدم الهجومية.
أزمة اللياقة ونقص نسق المباريات للركائز الأساسية
تعتبر الفاعلية الهجومية والحالة البدنية للاعبين من أهم المحاور التي يركز عليها الجهاز الفني. ويواجه المنتخب أزمة حقيقية تتمثل في وصول بعض الركائز الأساسية إلى المعسكرات وهم يعانون من نقص واضح في نسق المباريات. ويظل المهاجم داروين نونييس لغزاً كبيراً، فبسبب افتقاره للنسق مع الهلال في السعودية، يجد الفريق نفسه في أمس الحاجة إلى مهاجمه الأول في أفضل حالاته. ورغم أن نونييس يُعد أفضل هداف في عهد بييلسا، إلا أنه لم يسجل بقميص المنتخب منذ هدفه أمام بوليفيا في كوبا أمريكا خلال شهر يونيو 2024، مما يعكس تراجع الفعالية الهجومية.
على مستوى خط الوسط، لم ينل مانويل أوغارتي وقت لعب كافٍ مع فريقه مانشستر يونايتد الإنجليزي. في الوقت ذاته، لا يزال صانع الألعاب جيورجيان دي أراسكايتا، نجم فلامنغو البرازيلي واللاعب المحوري في صناعة اللعب، يتعافى من كسر في الترقوة اليمنى تعرض له منذ أواخر أبريل. كما يسعى المدافع خوسيه ماريا خيمينيز، لاعب أتلتيكو مدريد الإسباني، لاستعادة لياقته بعد التواء في الكاحل. وفي قرار فني لافت، تم استبعاد ناهيتان نانديس المحترف في صفوف القادسية السعودي.
التأثير المتوقع للبطولة وأزمات غرف الملابس
تحمل المباريات القادمة أهمية بالغة وتأثيراً كبيراً على المستوى الإقليمي والدولي لمنتخب الأوروغواي. فمواجهة منتخبات متنوعة المدارس الكروية مثل الرأس الأخضر، ثم الاصطدام بمنتخب إسبانيا القوي بقيادة نجمه الشاب لامين جمال -أحد أبرز المرشحين للفوز بالألقاب- سيحدد بشكل كبير مدى جاهزية الأوروغواي لمقارعة الكبار في المونديال القادم.
وبعيداً عن الجوانب الفنية والبدنية، يبرز تحدٍ آخر يتمثل في العلاقة بين المدرب المثير للجدل ولاعبيه. لقد تآكلت هذه العلاقة في عدة مناسبات، وبلغت ذروتها عندما قرر النجم التاريخي لويس سواريز الاعتزال دولياً في عام 2024، موجهاً اتهامات لبييلسا بسوء المعاملة داخل غرفة الملابس. وفي هذا الصدد، صرح النجم السابق غوستافو بويت لوكالة فرانس برس قائلاً: “لدي ثقة بأن اللاعبين سيركزون على الأهم، وهو المباريات، وسيحاولون بطريقة أو بأخرى عزل أنفسهم عن كل السلبية المحيطة بالمنتخب”، رغم إقراره بوجود “غموض وشكوك”.
وتسير تصريحات اللاعبين الحاليين قبل التوجه إلى معسكرهم في كانكون المكسيكية في اتجاه التهدئة، مع التركيز على وحدة المجموعة. فقد أكد فالفيردي رداً على غياب نانديس أنه “يجب احترام ما يقوله المدرب”. من جانبه، شدد رودريغو بنتانكور، لاعب وسط توتنهام الإنجليزي، على وجود “فريق جيد” قادر على تجاوز الصعاب وتقديم أداء مشرف يليق بتاريخ قميص الأوروغواي.
وللاطلاع على التغطية الشاملة والوقوف على كافة التفاصيل والأبعاد المتعلقة بهذا الموضوع، يمكنكم الانتقال مباشرة ومتابعة القراءة من المصدر الأساسي:
اكتشاف المزيد من صحيفة المسك
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
