عاجل

في إطار متابعتنا المستمرة والراصدة لأحدث المستجدات التي تهم القارئ العربي، وتغطيةً لأبرز التحولات والتقارير الحصرية؛ نسلط الضوء اليوم على حدثٍ بارز وتطورات جديدة نقلها موقع “نتغير”، والتي حظيت باهتمام واسع تفاعل معه الكثير من المتابعين والمهتمين بهذا الشأن…

مع اقتراب الموسم الكروي الجديد، يترقب عشاق كرة القدم في المملكة وخارجها إنطلاقة دوري روشن السعودي للمحترفين، والذي بات يصنف اليوم كأحد أكثر الدوريات إثارة ومتابعة على مستوى العالم. فبعد نهاية المونديال الأخير وأحداثه المثيرة، وبعد فترة من الهدوء واستراحة محارب للعديد من الكتاب والنقاد الرياضيين عن الكتابة ومنصة X، يعود الحماس مجدداً إلى الساحة الرياضية مع الكشف عن ملامح الموسم الجديد الذي نأمل من الله أن يكون ناجحاً بجميع المقاييس الفنية والتنظيمية، وأن تنحصر الإثارة والمتعة داخل المستطيل الأخضر فقط بعيداً عن أي مهاترات خارجية.

جدل الجماهير مع كل إنطلاقة دوري روشن جديدة

كالعادة السنوية، وبمجرد صدور جدول مباريات الدوري، تشتعل منصات التواصل الاجتماعي بالتغريدات الغريبة والاعتراضات المتكررة من إعلام وجماهير الأندية المختلفة. وتتكرر التساؤلات ذاتها في كل موسم بصيغة تساؤلات مكررة ولعل أكثرها تردداً: “ليه نلعب في الدمام في أيام الرطوبة العالية؟” رغم أن الرطوبة في جدة قد تكون مضاعفة! و”ليه نلعب يوم السبت بينما منافسنا الأزلي يلعب يوم الجمعة؟”، أو “ليه منافسنا يلعب معظم مبارياته قبلنا بيوم أو يومين مما يؤدي للضغط علينا؟”. وفي المقابل، يتساءل آخرون: “ليه دائماً نلعب قبل منافسنا بيوم مما يمنحه فرصة لمعرفة نتائجنا ويعرف ما يجب عليه أن يعمل؟”. وتطول قائمة التساؤلات لتشمل توقيت المباريات في التاسعة مساءً وغيرها الكثير.

ولكن الحقيقة التي يجب أن يعيد ويكررها الجميع هي أن النتائج الإيجابية وحدها هي ما يفرق مع الجميع؛ فالانتصارات والنتائج الإيجابية تجعل الجماهير والإعلام لا يلتفتون لهذه الأمور التنظيمية، بينما بمجرد أن تسوء النتائج تبدأ موجة من “الخلحطة والهنقمنة” والبحث عن مبررات خارج الملعب.

ديربي الرياض في الجولة الأخيرة: إثارة مرتقبة وسلاح ذو حدين

من أبرز ملامح جدول هذا الموسم هو وضع مواجهة ديربي الرياض في الجولة الأخيرة من كل دور. ومع نهاية الدور الأول، من المتوقع أن تستحوذ هذه المباراة الكبرى على كل الانتباه والتركيز والمتابعة الجماهيرية والإعلامية. ومع ذلك، فإن وضع الديربي في نهاية الدوري يمثل سلاحاً ذا حدين؛ فإما أن تكون هذه المباراة هي جولة الحسم الكبرى وليلة التتويج باللقب، وحينها سيكون هذا الاختيار وتوقيته بمثابة “ضربة معلم” من اللجنة المنظمة. وفي المقابل، إذا تم حسم الدوري مبكراً لصالح أحد الفرق وأصبحت مجرد مباراة دورية لا تقدم ولا تؤخر، فإن ذلك الاختيار سيكون “سقطة لا تغتفر” وقتلاً لمتعة وشغف أهم مباريات الموسم وأكثرها متابعة، وتحويلها لمباراة لا معنى لها إلا تاريخياً فقط.

التخطيط للمشاركات القارية وتفادي أخطاء التأجيل

ثمة ملاحظة هامة كان من المفترض وضعها في الحسبان عند صياغة الجدول، وهي برمجة مواجهة الأهلي بالهلال في الجولة الثالثة، ومن ثم تأجيلها بسبب مشاركة الأهلي القارية. وكان من الأحرى تعديل الجولات بما يتناسب مع طبيعة المنافسات، خاصة وأن تاريخ لعب الأهلي قارياً معروف ومحدد مسبقاً. نأمل ألا يكون ذلك عنواناً لجدول هذا العام، فالمنافسات مستمرة والمشاركات الخارجية متعددة للأندية السعودية، وسيكون المتاح حينها تقديم أو تأخير أي مباراة ضمن أيام الجولة نفسها لتفادي تراكم المؤجلات وتأثيرها على عدالة المنافسة.

التطور التاريخي للدوري السعودي ومكانته العالمية

تأتي هذه النسخة من الدوري في سياق تاريخي استثنائي يعكس الطفرة الهائلة التي تشهدها الرياضة السعودية في السنوات الأخيرة. لم يعد الدوري السعودي مجرد بطولة محلية أو إقليمية، بل تحول بفضل الرؤية الاستراتيجية والدعم السخي إلى وجهة عالمية تجذب أبرز نجوم كرة القدم في العالم. هذا التحول التاريخي يضع مسؤولية مضاعفة على لجنة المسابقات لتقديم جدول مباريات يتسم بأعلى درجات الاحترافية والعدالة، بما يواكب التطلعات العالمية ويعكس الصورة المشرفة للمملكة.

الأثر الإقليمي والدولي للموسم الكروي الجديد

إن النجاح المتوقع لهذا الموسم سيلقي بظلاله الإيجابية على الصعيدين الإقليمي والدولي. فمن الناحية الإقليمية، يساهم الدوري في رفع مستويات التنافسية في القارة الآسيوية، بينما يسهم دولياً في تعزيز مكانة المملكة كمركز رياضي عالمي رائد قادر على استضافة كبرى الفعاليات الرياضية. ومع بقاء أقل من أسبوعين على ضربة البداية، نتطلع جميعاً إلى موسم طويل ومثير، آملين أن تنحصر المتعة والإثارة داخل الملعب فقط، لأن ما يحدث خارجه لا يعنينا كعشاق للعبة المستديرة.

بقلم: د. خليفة الملحم

وللاطلاع على التغطية الشاملة والوقوف على كافة التفاصيل والأبعاد المتعلقة بهذا الموضوع، يمكنكم الانتقال مباشرة ومتابعة القراءة من المصدر الأساسي:


اكتشاف المزيد من صحيفة المسك

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من صحيفة المسك

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة