في إطار متابعتنا المستمرة والراصدة لأحدث المستجدات التي تهم القارئ العربي، وتغطيةً لأبرز التحولات والتقارير الحصرية؛ نسلط الضوء اليوم على حدثٍ بارز وتطورات جديدة نقلها موقع “نتغير”، والتي حظيت باهتمام واسع تفاعل معه الكثير من المتابعين والمهتمين بهذا الشأن…
أعلن “الجيش الوطني الليبي” رسمياً عن فاجعة أمنية جديدة هزت الأوساط السياسية والعسكرية، تمثلت في اغتيال فوزي المنصوري، مدير إدارة الاستخبارات العسكرية في شرق البلاد. وجاء هذا الاستهداف الغادر إثر انفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارته الشخصية خارج منزله الواقع في منطقة الهواري بمدينة بنغازي، مما أسفر عن مقتله على الفور وإثارة موجة من الإدانات المحلية والدولية.
وفي بيان رسمي نعت فيه القيادة العامة للقوات المسلحة اللواء فوزي المنصوري، وصفت العملية بأنها “عمل خسيس وجبان” ارتكبته يد آثمة تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار. وأوضح البيان أن عملية الاغتيال تمت أثناء خروج المنصوري من المسجد بعد أدائه صلاة العشاء، متوعدةً الجناة بملاحقتهم وتقديمهم للعدالة، مؤكدة أن هذه المحاولات اليائسة لن تثني الجيش عن مواصلة مكافحة الإرهاب وتوحيد المؤسسات الوطنية.
السياق الأمني وتوقيت اغتيال فوزي المنصوري
يأتي هذا الحادث الأليم في وقت تشهد فيه ليبيا حالة من الاستقطاب السياسي والعسكري المستمر منذ عام 2014، حيث انقسمت البلاد بين جبهتين رئيسيتين في الشرق والغرب عقب الإطاحة بنظام معمر القذافي في انتفاضة عام 2011. ويسيطر “الجيش الوطني الليبي” بقيادة المشير خليفة حفتر على معظم مناطق الشرق والجنوب الليبي، متحالفاً مع السلطات التي تتخذ من بنغازي مقراً لها، في حين تدير “حكومة الوحدة الوطنية” المعترف بها دولياً شؤون البلاد من العاصمة طرابلس في الغرب. وتعد بنغازي، التي شهدت معارك عنيفة لسنوات لتطهيرها من الجماعات المتطرفة، مركزاً حيوياً للقيادة العسكرية في الشرق، مما يجعل استهداف شخصية استخباراتية رفيعة المستوى فيها مؤشراً خطيراً على محاولات اختراق المنظومة الأمنية.
التداعيات المتوقعة للحدث على الاستقرار الليبي والإقليمي
تثير عملية الاغتيال مخاوف حقيقية من عودة موجة الاغتيالات السياسية والعسكرية التي عانت منها بنغازي ومدن الشرق الليبي في سنوات سابقة. على الصعيد المحلي، قد يدفع هذا الحادث القيادة العسكرية إلى تشديد الإجراءات الأمنية وإطلاق عمليات تمشيط واسعة لملاحقة الخلايا النائمة للجماعات المتطرفة، مما قد يؤثر على حركة التنقل والحياة اليومية للمواطنين. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن استهداف رئيس الاستخبارات العسكرية يبعث برسائل سلبية للمجتمع الدولي الذي يسعى جاهداً لدعم الحوار السياسي وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة. إن غياب الاستقرار الأمني في شرق ليبيا قد يعيق جهود توحيد المؤسسة العسكرية، وهو الشرط الأساسي لتحقيق تسوية سياسية شاملة تنهي عقدين من الفوضى والصراع المسلح في البلاد الغنية بالنفط.
وللاطلاع على التغطية الشاملة والوقوف على كافة التفاصيل والأبعاد المتعلقة بهذا الموضوع، يمكنكم الانتقال مباشرة ومتابعة القراءة من المصدر الأساسي:
اكتشاف المزيد من صحيفة المسك
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.