عاجل

في إطار متابعتنا المستمرة والراصدة لأحدث المستجدات التي تهم القارئ العربي، وتغطيةً لأبرز التحولات والتقارير الحصرية؛ نسلط الضوء اليوم على حدثٍ بارز وتطورات جديدة نقلها موقع “نتغير”، والتي حظيت باهتمام واسع تفاعل معه الكثير من المتابعين والمهتمين بهذا الشأن…

شهدت العاصمة السعودية الرياض حدثاً ثقافياً وتنموياً بارزاً، حيث كُرّمت الجهات الفائزة في جائزة غازي القصيبي في دورتها الثالثة. أُقيم الحفل الاستثنائي مساء أمس في رحاب جامعة اليمامة، وسط حضور لافت ونوعي جمع نخبة من المسؤولين، والأكاديميين، والمثقفين، إلى جانب المهتمين بالشأن الثقافي، والتنموي، والعمل التطوعي، ليجسد هذا التجمع استمراراً للاحتفاء بواحد من أبرز رموز الثقافة والإدارة في المملكة.

إرث ثقافي وإداري خالد في الذاكرة الوطنية

لا يمكن الحديث عن جائزة غازي القصيبي دون التطرق إلى السياق التاريخي والإرث العظيم الذي تركته هذه الشخصية الاستثنائية. فقد عُرف الراحل الدكتور غازي القصيبي -رحمه الله- بتعدد مواهبه وإسهاماته الجليلة، حيث جمع بين الإبداع الأدبي كشاعر وروائي متميز، وبين الحنكة الإدارية والدبلوماسية كوزير وسفير خدم وطنه لعقود. وتأتي هذه الجائزة لتكون امتداداً طبيعياً لمسيرته الحافلة، حيث تهدف إلى ترسيخ ثقافة التميز والإبداع، وتشجيع الأجيال القادمة على السير على خطاه في خدمة المجتمع والوطن، مما يجعلها منصة رائدة لتحفيز العطاء في مختلف المجالات التي كان الراحل شغوفاً بها.

تفاصيل الدورة الثالثة من جائزة غازي القصيبي وتتويج الفائزين

خلال الحفل، تم تتويج ثلاث مبادرات وجهات متميزة في فروع الجائزة الرئيسية وهي: الأدب، والتنمية والإدارة، والعمل التطوعي. وقد بلغ إجمالي الجوائز المالية المقدمة 300 ألف ريال سعودي، تقديراً لإسهامات هذه الجهات وأثرها الإيجابي الملموس في المجتمع. وشملت قائمة الفائزين كل من: منصة «أدب» الرقمية، وشركة «فلك للأعمال والاستثمار»، ومبادرة «عون»، حيث قدمت هذه الجهات نماذج ملهمة تستحق التكريم.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الهيئة الإشرافية لكرسي غازي القصيبي، الدكتور عبدالواحد الحميد، أن الجائزة تمثل مشروعاً وطنياً رائداً يحتفي بالمنجزات المؤثرة ويعزز قيم المبادرة والابتكار. وأشار إلى أن استمرار الجائزة وتطورها يعكس نجاحها الكبير في استقطاب التجارب الرائدة وإبراز النماذج الملهمة الداعمة لمسيرة التنمية الشاملة.

الأثر التنموي والمجتمعي للمبادرات الفائزة

تكتسب الجائزة أهمية كبرى على الصعيد المحلي والإقليمي، لكونها تتقاطع بشكل مباشر مع مستهدفات التنمية الوطنية. وقد أوضح الأمين العام للجائزة، الدكتور عمر السيف، أن الدورة الثالثة شهدت تنافساً نوعياً بين المشاركات، مما يعكس امتداد الأثر الفكري والإداري والثقافي للراحل. وبيّن السيف أن عملية التحكيم تمت وفق أعلى معايير الحوكمة والشفافية، مؤكداً أن الجهات الفائزة قدمت مبادرات ذات أثر مستدام وإضافة نوعية للمجتمع، تتوافق تماماً مع الرؤية التنموية الطموحة للمملكة، وتساهم في تعزيز المسؤولية المجتمعية.

فارس القصيبي: قصائد والدي توقظ الحنين

من جهته، عبّر فارس غازي القصيبي في تصريح خاص لـ«عكاظ» عن مشاعره الفياضة تجاه هذا الحدث، مؤكداً أن حفل الجائزة يشكل مناسبة استثنائية ومصدر فخر واعتزاز كبير له ولجميع أفراد عائلته، نظراً لارتباطها الوثيق باسم والده الراحل. وشدد على أن الجهات والمبادرات الفائزة تمثل نماذج وطنية ملهمة أسهمت بأعمال ذات أثر ملموس في المجتمع، وهو ما يجسد الأهداف النبيلة التي انطلقت من أجلها الجائزة.

وأضاف فارس القصيبي أن استحضار سيرة والده وإرثه الفكري والأدبي خلال الحفل، والاستماع إلى قصائده وأشعاره الخالدة، يبعث في نفسه مشاعر متباينة تجمع بين الحنين العميق لفقده، والاعتزاز الكبير باستمرار حضوره وتأثيره في الوعي الثقافي والمجتمعي. وأعرب عن سعادته البالغة بما شهده الحفل من حضور كثيف وتفاعل إيجابي يعكس المكانة الرفيعة التي يحظى بها اسم غازي القصيبي وإرثه الوطني في قلوب محبيه.

وفي ختام حديثه، هنأ فارس القصيبي الفائزين بجوائز الدورة الثالثة، متمنياً لهم مزيداً من النجاح والتوفيق، ومعرباً عن أمله في أن تواصل مبادراتهم تحقيق أثر إيجابي ومستدام يسهم في خدمة المجتمع ودعم مسيرة التنمية الوطنية الشاملة.

وللاطلاع على التغطية الشاملة والوقوف على كافة التفاصيل والأبعاد المتعلقة بهذا الموضوع، يمكنكم الانتقال مباشرة ومتابعة القراءة من المصدر الأساسي:


اكتشاف المزيد من صحيفة المسك

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من صحيفة المسك

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة