عاجل

في إطار متابعتنا المستمرة والراصدة لأحدث المستجدات التي تهم القارئ العربي، وتغطيةً لأبرز التحولات والتقارير الحصرية؛ نسلط الضوء اليوم على حدثٍ بارز وتطورات جديدة نقلها موقع “نتغير”، والتي حظيت باهتمام واسع تفاعل معه الكثير من المتابعين والمهتمين بهذا الشأن…

أكد خبير قانون العمل والموارد البشرية المستشار الدكتور خالد رشاد خياط، في حديثه لـ«عكاظ»، أن تطبيق تحديثات جديدة تشمل رفع أجور نطاقات يمثل محطة مفصلية وخطوة استراتيجية لتعزيز جودة التوطين في القطاع الخاص السعودي. وأوضح أن هذا الإجراء يسهم بشكل مباشر في تحقيق الاستقرار الوظيفي للمواطنين، والارتقاء بالمستويات المعيشية والمهنية، مما يعزز من جاذبية سوق العمل الوطني ويضمن استدامة العلاقة التعاقدية بين العامل وصاحب العمل.

مراحل تطبيق قرار رفع أجور نطاقات في برنامج التوطين

وأوضح الدكتور خياط أن آلية التطبيق المعتمدة ستتم عبر مرحلتين متدرجتين لتمنح المنشآت مهلة كافية للتكيف مع الهياكل المالية الجديدة. تبدأ المرحلة الأولى في 25 أبريل 2027م، وتقتضي عدم احتساب العامل السعودي الذي يقل أجره الشهري عن 4,000 ريال ضمن نسب التوطين المحتسبة. في حين يُحسب من يتقاضى أجراً بين 4,000 ريال وأقل من 5,000 ريال بنصف عامل فقط، ويحتسب بعامل كامل من يصل أجره إلى 5,000 ريال فأكثر. أما المرحلة الثانية فتبدأ في 25 أبريل 2028م، حيث يُرفع الحد الأدنى لاحتساب السعودي عاملاً كاملاً إلى 6,000 ريال، بحيث يُستبعد من يقل أجره عن 5,000 ريال، بينما يُحسب الأجر المتراوح بين 5,000 وأقل من 6,000 ريال بنصف عامل.

تحول استراتيجي من التوطين الكمي إلى التوطين الكيفي

يمثل هذا التوجه الامتداد الطبيعي للتطوير المستمر الذي شهده برنامج «نطاقات» منذ إطلاقه من قبل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية. يهدف البرنامج أساساً إلى تنظيم سوق العمل وتحفيز منشآت القطاع الخاص على استقطاب الكفاءات الوطنية. ويرى الخبراء أن التحديثات الأخيرة تنقل التوطين من مجرد الالتزام بالاستيفاء الرقمي والنسب العددية الظاهرية إلى التركيز الجاد على جودة الوظائف واستدامتها ومعدلات الأجور المجزية. كما تسهم هذه الخطة في الحد بصورة جذرية من ظاهرة «السعودة الوهمية»، وتضمن للمواطنين الحصول على بيئة عمل محفزة وفرص تطور مهني حقيقية.

الآثار الاقتصادية والاستعداد المؤسسي لمستهدفات رؤية 2030

وأضاف المستشار خياط أن تحسين هياكل الأجور والمزايا الوظيفية يصب في مصلحة المنشآت ذاتها؛ إذ يؤدي إلى تقليل معدلات دوران الموظفين، وخفض التكاليف المترتبة على تكرار عمليات الاستقطاب والتدريب، فضلاً عن المحافظة على الكفاءات الوطنية وزيادة الإنتاجية الكلية للاقتصاد. وشدد على ضرورة شروع مؤسسات القطاع الخاص في مراجعة هياكلها التنظيمية وربط الأجور بطبيعة المهام والخبرات بشكل مبكر، مؤكداً أن نجاح التوطين المستدام لا يُقاس بحجم الوظائف المشغولة فقط، بل بما يوفر من استقرار مالي ومسار مهني واعد، وبما يحققه من قيمة مضافة تدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء اقتصاد مستدام وقائم على المعرفة.

وللاطلاع على التغطية الشاملة والوقوف على كافة التفاصيل والأبعاد المتعلقة بهذا الموضوع، يمكنكم الانتقال مباشرة ومتابعة القراءة من المصدر الأساسي:


اكتشاف المزيد من صحيفة المسك

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من صحيفة المسك

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة