في إطار متابعتنا المستمرة والراصدة لأحدث المستجدات التي تهم القارئ العربي، وتغطيةً لأبرز التحولات والتقارير الحصرية؛ نسلط الضوء اليوم على حدثٍ بارز وتطورات جديدة نقلها موقع “نتغير”، والتي حظيت باهتمام واسع تفاعل معه الكثير من المتابعين والمهتمين بهذا الشأن…
أكد مدير عام هيئة مستشفى مأرب العام، الدكتور عبدالكريم حيمد، أن الدعم السعودي للقطاع الصحي اليمني شكل طوق نجاة حقيقي لآلاف المرضى والمصابين، وساهم بشكل مباشر في تطوير البنية التحتية الطبية في البلاد. وفي حوار خاص مع صحيفة “عكاظ”، أوضح حيمد أن المملكة العربية السعودية، من خلال أذرعها الإنسانية والتنموية، لم تدخر جهداً في مساندة القطاع الصحي بمحافظة مأرب التي تواجه تحديات استثنائية جراء تدفق ملايين النازحين من مختلف المحافظات اليمنية.
سياق الأزمة الإنسانية والضغط على البنية التحتية في مأرب
تاريخياً، شهدت محافظة مأرب تحولاً ديموغرافياً هائلاً منذ اندلاع الأزمة اليمنية عقب الانقلاب الحوثي. فقد ارتفع عدد سكان المحافظة من نحو 500 ألف نسمة قبل عام 2014 إلى أكثر من 3 ملايين نسمة حالياً، معظمهم من النازحين الفارين من ويلات الحرب. هذا الانفجار السكاني المفاجئ وضع ضغطاً غير مسبوق على الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها القطاع الصحي الذي كان يعاني أساساً من ضعف البنية التحتية ومحدودية الكوادر الطبية المتخصصة، مما جعل التدخل الخارجي لإنقاذ الموقف ضرورة ملحة لضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية الأساسية.
شواهد حية على تميز الدعم السعودي للقطاع الصحي اليمني
يتجلى الدعم السعودي للقطاع الصحي اليمني بوضوح في النقلة النوعية التي شهدتها هيئة مستشفى مأرب العام. وبحسب الدكتور حيمد، فإن الدعم المقدم عبر “البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن” و”مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية” شمل تزويد المستشفى بأحدث الأجهزة الطبية التشخيصية والعلاجية. ومن أبرز هذه التجهيزات إدخال جهاز الرنين المغناطيسي (MRI) وتأهيل قسمه بالكامل، وإنشاء مصنع متكامل لإنتاج الأكسجين، وتوفير وحدتي عناية مركزة متكاملتين، وجهاز تخطيط الدماغ (EEG)، وجهاز الفاكو لعمليات العيون، بالإضافة إلى تزويد المستشفى بمولد كهربائي بقوة 1 ميغاوات لضمان استمرار العمل دون انقطاع. كما يجري حالياً تنفيذ مشاريع مائية حيوية تشمل حفر بئر جديدة وتوريد محطة تحلية مياه بقدرة 20 ألف لتر في الساعة.
الأثر المحلي والإقليمي للتدخلات الطبية السعودية
لم يقتصر تأثير هذه المشاريع على النطاق المحلي لمحافظة مأرب فحسب، بل امتد ليشمل إقليم سبأ بأكمله والمحافظات المجاورة. فقد ساهمت التجهيزات الحديثة في تقليص فترات الانتظار ورفع جودة الرعاية الطبية، مما أدى إلى تراجع كبير في معدلات إحالة المرضى إلى خارج المحافظة أو إلى العلاج في الخارج، وهو ما خفف الأعباء المالية والنفسية المرهقة عن كاهل الأسر اليمنية. علاوة على ذلك، كان للمخيمات الطبية المجانية التي تمولها السعودية دور محوري في إجراء عمليات جراحية معقدة ونوعية، مثل زراعة مفاصل الركبة والورك، وجراحة المخ والأعصاب، ومكافحة العمى، وزراعة القرنية، مما أعاد الأمل لآلاف المرضى الذين يعجزون عن تحمل تكاليف العلاج.
تطلعات مستقبلية لتعزيز الرعاية الصحية في مأرب
رغم التحديات المستمرة المتمثلة في نقص الموازنات التشغيلية وصعوبة استقطاب الكوادر الطبية المتخصصة نتيجة وقوع المحافظة بالقرب من خطوط المواجهة، فإن إدارة مستشفى مأرب العام تضع خططاً طموحة للمستقبل بدعم من السلطة المحلية بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء سلطان العرادة. وتتطلع الهيئة إلى افتتاح أقسام ومراكز تخصصية جديدة تلبي الاحتياجات المتزايدة للسكان، وفي مقدمتها إنشاء مركز متكامل لأمراض وجراحة القلب، ومركز لعلاج الفشل الكلوي، ومركز للحروق، وآخر لعلاج الأورام وأمراض الدم.
وفي ختام حديثه، وجه الدكتور حيمد رسالة شكر وعرفان باسم الشعب اليمني إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أن المملكة كانت وستظل الأخ الأكبر والسند الوفي لليمن في كافة الظروف والأوقات الصعبة.
وللاطلاع على التغطية الشاملة والوقوف على كافة التفاصيل والأبعاد المتعلقة بهذا الموضوع، يمكنكم الانتقال مباشرة ومتابعة القراءة من المصدر الأساسي:
اكتشاف المزيد من صحيفة المسك
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
