عاجل

في إطار متابعتنا المستمرة والراصدة لأحدث المستجدات التي تهم القارئ العربي، وتغطيةً لأبرز التحولات والتقارير الحصرية؛ نسلط الضوء اليوم على حدثٍ بارز وتطورات جديدة نقلها موقع “نتغير”، والتي حظيت باهتمام واسع تفاعل معه الكثير من المتابعين والمهتمين بهذا الشأن…

شهدت ولاية شمال كردفان تصعيداً عسكرياً خطيراً، حيث شنت قوات الدعم السريع ليل الإثنين هجوماً مكثفاً بالطائرات المسيرة استهدف مواقع سكنية وخدمية. ويأتي هجوم الدعم السريع على الأبيض ليفاقم من معاناة المدنيين، وسط حالة من الهلع والخوف اجتاحت الأحياء السكنية، في وقت لم تصدر فيه إحصائيات رسمية حول حجم الخسائر البشرية أو المادية حتى اللحظة.

أبعاد هجوم الدعم السريع على الأبيض وتأثيره على البنية التحتية

أكدت مصادر محلية وشهود عيان أن الضربات الجوية طالت محطات المياه الرئيسية في المدينة، مما أدى إلى أزمة خانقة في مياه الشرب. واصطف المواطنون في طوابير طويلة للحصول على المياه النظيفة، مما يعكس تدهوراً متسارعاً في الأوضاع الإنسانية. ولم يقتصر الأمر على المياه، بل سبقه هجوم يوم الخميس الماضي استهدف محطة الكهرباء التحويلية، مما أسفر عن انقطاع التيار الكهربائي وتوقف الإمداد، بينما تسابق الفرق الهندسية الزمن لإصلاح الأعطال وإعادة الخدمة.

الأهمية الاستراتيجية لعروس الرمال في مسار الصراع

تُعرف مدينة الأبيض تاريخياً بـ “عروس الرمال”، وتكتسب أهمية استراتيجية واقتصادية بالغة في السودان. تقع المدينة على بعد حوالي 588 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة الخرطوم، وتعتبر شرياناً حيوياً يربط طريق الصادرات بعدد من الولايات والموانئ الرئيسية. هذا الموقع الجغرافي المتميز جعلها مركزاً تجارياً مهماً لحركة السلع والمحاصيل الزراعية النقدية، مثل الصمغ العربي الذي يعتبر السودان المصدر الأول له عالمياً. السيطرة على هذه المدينة تعني التحكم في خطوط الإمداد والتجارة نحو إقليم دارفور وكردفان، مما يفسر الاستماتة العسكرية للسيطرة عليها منذ اندلاع النزاع المسلح في منتصف أبريل 2023.

تحركات الجيش السوداني وتصاعد العمليات العسكرية

في المقابل، تواصل القوات المسلحة السودانية تنفيذ عمليات عسكرية مكثفة لصد الهجمات وتدمير تمركزات قوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من ولاية شمال كردفان. وشملت الضربات الجوية والمدفعية مواقع في مدينة بارا شمال الأبيض، ومناطق غرب المدينة مثل “أبو قعود” و”أم صميمة”، بالإضافة إلى جيوب جنوب شرقي الأبيض. هذا التصعيد المستمر يعكس تحول المنطقة إلى ساحة معركة رئيسية تعتمد بشكل متزايد على حرب الطائرات المسيرة.

قلق دولي ومخاوف من تمدد رقعة الصراع

على الصعيد الدولي، أثار هذا التصعيد ردود فعل محذرة من تداعياته الإقليمية. فقد أعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بحشد قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها حول مدينة الأبيض. وحذرت واشنطن من أن هذه التحركات تزيد بشكل كبير من خطر العنف الموجه ضد المدنيين، وتهدد بتصعيد النزاع ليشمل عموم إقليم كردفان، مما قد يلقي بظلاله على استقرار المنطقة ويزيد من موجات النزوح الداخلي واللجوء عبر الحدود.

وأشار البيان الأمريكي إلى وجود دلائل مقلقة تنذر باحتمال وقوع انتهاكات جماعية وشيكة، مما يفاقم الأزمة الإنسانية الكارثية التي تعصف بالسودان. ودعت الإدارة الأمريكية جميع الأطراف المتحاربة إلى الالتزام الصارم بالقانون الإنساني الدولي، ووقف أي أعمال تعرض حياة المدنيين للخطر أو تعرقل وصول المساعدات الإغاثية، مشددة على أن استمرار الحرب يخلف خسائر فادحة لا يمكن تداركها في صفوف الشعب السوداني ومقدراته.

وللاطلاع على التغطية الشاملة والوقوف على كافة التفاصيل والأبعاد المتعلقة بهذا الموضوع، يمكنكم الانتقال مباشرة ومتابعة القراءة من المصدر الأساسي:


اكتشاف المزيد من صحيفة المسك

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من صحيفة المسك

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading