عاجل

في إطار متابعتنا المستمرة والراصدة لأحدث المستجدات التي تهم القارئ العربي، وتغطيةً لأبرز التحولات والتقارير الحصرية؛ نسلط الضوء اليوم على حدثٍ بارز وتطورات جديدة نقلها موقع “نتغير”، والتي حظيت باهتمام واسع تفاعل معه الكثير من المتابعين والمهتمين بهذا الشأن…

أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، ديمتري بيسكوف، أن موسكو تحافظ على تواصل مستمر ودائم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن التهديدات المستمرة التي تتعرض لها محطة زاباروجيا النووية. وأوضح بيسكوف في إحاطة صحفية أن الجانب الروسي يواصل لفت انتباه المجتمع الدولي والوكالة إلى ما وصفه بالأنشطة الخطيرة والاستفزازية التي تشنها القوات الأوكرانية ضد هذه المنشأة الحيوية، محذراً من العواقب الوخيمة التي قد تترتب على هذه الهجمات المستمرة التي تطال البنية التحتية المرتبطة بها.

السياق التاريخي للسيطرة على محطة زاباروجيا النووية

تعد محطة زاباروجيا النووية الأكبر من نوعها في قارة أوروبا، وقد سيطرت عليها القوات الروسية في مارس 2022، أي بعد فترة وجيزة من اندلاع العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. منذ ذلك الحين، أصبحت المحطة نقطة اشتعال رئيسية ومحوراً لتبادل الاتهامات بين موسكو وكييف بشأن المسؤولية عن القصف المستمر الذي يطال محيطها. هذا الوضع المعقد وضع المحطة في قلب الصراع، مما دفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إرسال بعثات مراقبة دائمة لمحاولة ضمان سلامة المنشأة ومنع وقوع أي تسرب إشعاعي قد يهدد المنطقة بأسرها.

وفي سياق متصل بالجهود الدبلوماسية والتقنية، عقد المدير العام لمؤسسة «روسآتوم» الروسية، أليكسي ليخاتشوف، اجتماعاً مهماً مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في مدينة كالينينغراد. وأكد ليخاتشوف خلال اللقاء أن روسيا ستطالب الوكالة الدولية باتخاذ موقف واضح وإبداء رد فعل حازم تجاه الهجمات التي تستهدف سكان مدينة إنيرغودار، التي تخدم المحطة، بالإضافة إلى استهداف موظفي المنشأة. وشدد على أن العالم يقف «على بُعد خطوة واحدة من كارثة» إذا استمرت هذه الاستفزازات.

الأهمية الاستراتيجية والتأثيرات المحتملة لأي تصعيد

لا تقتصر أهمية هذه المنشأة على كونها مصدراً رئيسياً للطاقة، بل تمثل معادلة أمنية بالغة الحساسية على المستويين الإقليمي والدولي. إن أي تصعيد عسكري أو خطأ تقني ناتج عن القصف قد يؤدي إلى كارثة نووية تتجاوز تداعياتها حدود أوكرانيا وروسيا، لتشمل دولاً أوروبية مجاورة، مما يهدد البيئة والصحة العامة لملايين البشر. ورغم تطمينات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن الأوضاع مستقرة مؤقتاً، إلا أن استمرار العمليات العسكرية بالقرب من المفاعلات يبقي حالة القلق الدولي في أعلى مستوياتها، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لضمان تحييد المحطة عن الصراع المسلح.

اتساع رقعة الاستهدافات لتشمل البنية التحتية الروسية

وبالتوازي مع التوترات النووية، أشار الكرملين إلى تصاعد النشاط العسكري الأوكراني ضد منشآت البنية التحتية المدنية الروسية. فقد استهدفت هجمات مكثفة بطائرات مسيرة منشآت نفطية في جنوب روسيا، مما أسفر عن اندلاع حريق كبير في مصفاة إيلسكي للنفط بمنطقة كراسنودار. وأعلنت السلطات المحلية أن الحريق نتج عن سقوط حطام طائرات مسيرة، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية. وفي الوقت ذاته، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تدمير نحو 376 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل في عمليات اعتراض واسعة.

وامتدت الهجمات لتشمل مناطق أخرى، حيث أفاد حاكم منطقة روستوف جنوبي روسيا، يوري سليوسار، باندلاع حريق في منشأتين لتخزين المحروقات في مدينة أزوف إثر ضربات جوية مشابهة. تأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة في وقت تواجه فيه بعض المناطق الروسية، ولا سيما شبه جزيرة القرم المجاورة، تحديات وصعوبات في إمدادات الوقود، مما يعكس استراتيجية أوكرانية تهدف إلى الضغط على خطوط الإمداد والبنية التحتية للطاقة بالتزامن مع التوترات المستمرة حول المنشآت الحيوية.

وللاطلاع على التغطية الشاملة والوقوف على كافة التفاصيل والأبعاد المتعلقة بهذا الموضوع، يمكنكم الانتقال مباشرة ومتابعة القراءة من المصدر الأساسي:


اكتشاف المزيد من صحيفة المسك

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من صحيفة المسك

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة